تعالى ﴿يُقَالُ لَهُ إِبْرَاهِيم﴾، فارتفاع (إبراهيم) عنده بالإهمال من العوامل.
والذي يجرى مجرى المرفوع المشبه بالمرفوع نحو: يا زيد الظريف. والمحكوم به بحكمة نحو: قام هؤلاء العقلاء، ويا أيها العقلاء. وما هو في موضع رفع نحو: ما جاءني من رجل عاقل. وما هو مرفوع مقدار نحو: زيد يضرب وخارج. ومرفوع في المعنى نحو: ما قام غير زيد وعمرو، أي: ما قام إلا زيد وعمرو، هكذا عدوه، وعندي أن هذا هو عطف على توهم: ما قام إلا زيد. وجعل الكوفيون من هذا القبيل: ضارب زيد هندا العاقلة، برفع "العاقلة".
وأنكر الكوفيون انتصاب الاسم على أنه خبر "ما"، وزعموا أن الاسم ينتصب من ثمانية عشر وجها، كلها ترجع إلى ما ذكره البصريون إلا ثلاثة:
أحدها أن الاسم ينتصب على القطع، نحو: جاء زيد أزرق، يريدون: الأزرق، فقطع عن الإتباع، وانتصب بسقوط الألف واللام. وأنكر الفراء ذلك حيث لا يراد التأكيد. وممن أجاز ذلك هشام.
والثاني: النصب على الخلاف، نحو: لو تركت والأسد لأكلك. وهذا عند البصريين مفعول معه.