فهذه أقسام لـ"أل" وعلى هذا التقسيم لا يقال: يعرض في الجنسية الحضور، ولا يقال: يعرض في العهدية الغلبة ولمح الصفة لأن قسمًا من الشيء لا يكون قسيمًا له.
وقوله فإن خلفها كل دون تجوز فهي للشمول/ مطلقًا مثال ذلك قوله تعالى ﴿وَخُلِقَ الإِنسَانُ ضَعِيفًا﴾ ويعني بقوله"مطلقًا" عموم الأفراد والخصائص ويصح تقديره: خلق كل إنسان ضعيفًا.
وقوله ويستثنى من مصحوبها مثاله ﴿وَالْعَصْرِ (١) إِنَّ الإِنسَانَ لَفِي خُسْرٍ (٢) إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا﴾ فلولا أن أداة التعريف اقتضت شمول الحقيقة والإحاطة بأفرادها لم يستثن ﴿الَّذِينَ آمَنُوا﴾ من المعرف بها، وهو الإنسان.
وقوله وإذا أفرد فاعتبار لفظه فيما له من نعت وغيره أولى إنما قال" وإذا أفرد" لأن "أل" تدخل على المثنى وعلى المجموع وتكون فيه للجنس، فمثال دخولها على المثنى قولهم: نعم الرجلان الزيدان فأل جنسية وقد دخلت على المثنى وقال الشاعر:
فإن النار بالعودين تذكى ... وإن الحرب أولها الكلام