ونحن نذكر ما في كتاب س عن الخليل وعن س في ذلك فتقول: قال س في " هذا باب إرادة اللفظ بالحرف الواحد" ما نصه: " زعم الخليل ﵀ -أن الألف واللام اللتين يعرفون بهما حرف واحد كقد، وأن ليست واحدة منهما منفصلة من الأخرى كانفصال ألف الاستفهام في قوله: أزيد؟ ولكن الألف كألف أيم في: أيم الله وهي موصولة".
ثم قال س: " وقالوا في الاستفهام: ألرجل؟ شبهه أيضا بألف أحمر كراهة أن يكون كالخبر، فيلتبس. فهذا قول الخليل وأيم الله كذلك فقد يشبه الشيء بالشيء في موضع ويخالفه في أكثر ذلك".
وقال س أيضا:" وقال الخليل ﵀ ومما يدل على أن أل مفصولة من الرجل ولم يبن عليها وأن الألف واللام فيه بمنزلة قد، قول الشاعر:
دع ذا، وعجل ذا وألحقنا بذل ... بالشحم إنا قد مللناه بجل
قال: هي ههنا كقول الرجل وهو يتذكر: قدي ثم يقول: قد فعل ولا يفعل مثل هذا علمناه بشيء مما كان من الحروف الموصولة. ويقول الرجل: ألي ثم يتذكر فقد سمعناهم يقولون ذلك، ولولا أن الألف واللام بمنزلة قد وسوف لكانتا بناء بني على الاسم لا يفارقه ولكنهما جميعًا بمنزلة هل وقد وسوف يدخلان للتعريف ويخرجان".