الْكَذِبَ﴾، أي: لوصف ألسنتكم الكذب، وعجبت مما تضرب زيدًا.
وقوله غير أمرٍ لا تقول: عجبت من ما قم، ولا: من ما أخرج.
وقوله وتختص بنيابتها عن ظرف زمانٍ موصولة في الغالب بفعلٍ ماضي اللفظ مُثبتٍ مثاله: "لا أصحبه ما ذر شارق"، وقوله تعالى ﴿خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَوَاتُ وَالأَرْضُ﴾ أي: مدة ذرور شارقٍ، ومدة دوام السموات. وتُسمى هذه ظرفية.
وذهب الزمخشري إلى أنها تشاركها في هذا المعنى "أن"، وحمل على ذلك قوله تعالى ﴿أَنْ آتَاهُ اللَّهُ الْمُلْكَ﴾، وقوله تعالى ﴿إِلاَّ أَن يَصَّدَّقُوا﴾، تقديره عنده: وقت أن آتاه الله الملك، وإلا حين أن يصدقوا.
واستدل بعضهم على ذلك بقوله:
وقالوا لها: لا تنكحيه، فإن لأول سهم أن يُلاقي مجمعا
أي: لأول سهمٍ وقت ملاقاته مجمعًا.
وكونها تنوب عن ظرفٍ لا يعرفه أكثر النحويين. وما احتجوا به لا دليل فيه لأن ﴿أَنْ آتَاهُ اللَّهُ﴾ تعليلٌ، أي: لأن آتاه الله. وكذلك: إلا لأن يصدقوا. وكذلك: بأن يلاقي مجمعًا. وهذا معنى صحيح سائغ، ولم يقم دليلٌ على أن تكون "أن" ظرفية مثل "ما". وإنما قال "في الغالب" لأنها قد توصل بالمضارع، نحو قوله: