أنا الرجل الضرب الذي تعرفونني خشاشًا كرأس الحية المتوقد
وقال الآخر:
وأنت التي حببت كل قصيرة إلى، ولم تشعر بذاك القصائر
وهذه المسائل التي ذكرها المصنف تحتاج إلى تحرير وتقييد:
فمن ذلك أن شرط الموصول المخبر به أو الموصوف به أن يكون "الذي" و"التي" وتثنيتهما وجميعهما فقط، وزاد بعض أصحابنا الأخبار بـ "ذو" و"ذات" الطائيتين أو بالألف واللام. ولا يجوز في غير ذلك إلا العود غائبًا، فتقول: أنا من قام، وأنت من ضرب زيدًا، ولا يجوز: أنا من قمت، ولا أنت من ضربت زيدًا.
ووقع لبعض أصحابنا وهم في ذلك، فقال وقد ذكر الموصولات: "ويجوز في جميعها إذا وقعت بعد ضمير متكلم أو مخاطب أن تعيد الضمير عليها كما تعيد على الاسم الظاهر إذا وقعت بعده، أعني ضمير غيبة، وأن تعامله معاملة ضمير المتكلم أو المخاطب لأن الموصول هو المتكلم أو المخاطب في المعنى" ثم مثل هذا القائل بـ "الذي". انتهى كلامه. وهو ظاهر كلام المصنف لأنه لم يشترط في الموصول أن يكون "الذي" وفروعه فقط،