ولا يجوز عند البصريين أن يستعمل اسم الإشارةً موصولا إلا "ذا"، إما بانفرادها وإما مركبةً مع "ما" وزعم الكوفيون أن أسماء الإشارةً كلها يجوز أن تستعمل موصولات، ومن ذلك عندهم ﴿وَمَا تِلْكَ بِيَمِينِكَ يَا مُوسَى﴾ فـ (تلك) عندهم موصول، و(بيمينك) صلته، كأنه قيل: وما التي بيمينك؟ وقال الشاعر:
عدس ما لعباد عليك، إمارة ... نجوت، وهذا تحملين طليق
كأنه قال: والذي حملين.
ولا حجةً في هذا لأنه يتخرج على أن يكون (بيمينك) متعلقًا بما في (تلك) من معنى الإشارةً؛ لآن المعنى: وما المشار إليها بيمينك؟ أو حالًا من المشار إليه، أو متعلقًا بفعل مضمر على جهة البيان، كأنه قال: أعني بيمينك. وعلى أن يكون "تحملين" في موضع الحال، أي: وهذا محمولًا لك طليق، أو في موضع خبر لـ "هذا"، و"طليق" خبر ثان كقولهم: هذا