585

تذکره اولی الالباب

تذكرة أولى الألباب

ژانرونه
Sufism and Conduct
سلطنتونه او پېرونه
عثمانيانو

الغريزية وهذا تعليل لا نتساجها كذلك لا لايجادها وخارجها طبقة ثالثة تسمى الشبكية لا نتساجها كالشبكة ولم تلتحم لئلا تمنع الوارد وخارج هذه الطبقة رطوبة تسمى الجليدية بيضاء صافية شفافة تحيط بها الطبقة المذكورة للتحصين وفيها ينتهى الزوج المتقاطع السابق ذكره ويستدير لحفظ الروح الباصرة وفى هذه الرطوبة أدنى فرطحة لولاها لم تدرك المبصرات الاعلى نقطة وخارجها كنسج العنكبوت تخلق من فاضل الغشاء لئلا يمنع الابصار وقدام هذه رطوبة تسمى البيضة هي الفضلة من غذاء الجليدية على نحو نصف دائرة لئلا تمنع وتوسطت العنكبوتية هنا لئلا تتكدر الجليدية بهذه الفضلة وخارج البيضة طبقة سوداء كثيفة تسمى العنبية مثلها كالرصاص المجعول في ظهر المرآة يحجب البصر لولاها لتبردت الباصرة وثبتت لئلا تمنع ولها من داخلها حمل يحبس البيضة قالوا ولأجل أن يميل الماء النازل عن القدح ورده الملطي وهو الحق لعدم الحاجة إلى ذلك وهذه البطقة ملساء من خارج كأنه حبة العنب لدفع الآفات وخارجها طبقة صلبة رقيقة لها أربع قشور ولذلك سميت القرنية وخلقت كذلك لان أمراض العين تتعلق بها فربما ذهب منها أجزاء فلو كانت جزءا واحدا لفسدت العين في زمن يسير وخارجها الملتحمة هي بياض دسم لا يتلون إلا وقت المرض وهذه تجمع الطبقات وتحفظها والرمد الساذج يخص هذه فهذه جملة أجزاء المقلة وفيهاخلاف بعدد الطبقات فان من الناس من يجعل العين طبقة واحدة ومنهم من يجعلها اثنتين وهكذا والصحيح أنها سبع كماذكرنا لما تقرر من منافعها الداعية إلى الجمع فإنها متراكمة بعضها خارج عن بعض كالدائرة الناقصة يسيرا وكثلثها وأقل إلى أن تنتهى وقول للشيخ إنها كقوس قزح إشارة مجردة إلى أنها غير كاملة الدوائر وإلا لا متنع البصر. وأما فائدة الرطوبات فالأولى للانتقاش والثانية للاصلاح وأما الثالثة فلكونها حاجزة بين العنبية والطبقة العنكبوتية لما سلف من التدريج. وأما الأجفان فللوقاية وإخراج الفضلات كذا قالوه والصحيح العنكبوتية ؟؟ كلا منهما للوقاية والأعلى خاصة لدفع البخار لأنه المتحرك وحده نعم ما تحرك فيه الجفن السافل كالتمساح يأتي الكلام عليه وكل جفن له طبقتان جليدية وغضرو فيه ينبت الهدب حيث يلتقيان وبينهما الفصل وكل ذلك للوقاية.

* (فرع) * إدراك المبصرات هو أن يخرج الشعاع على خط مستقيم طرفه على المبصر والآخر على الجليدية أو ينطبع المرئي بينهما كالمرآة قال المعلم وأتباعه بالأول وإلا لم يبصر الجبل العظيم لاستحالة انتقاشه في هذا الجرم وإنما يتهيأ الهواء بالباصرة بقدر المبصرات وقال جالينوس بالثاني ودفع لزوم اللازم بما تقدم من ذكر ما تحصنت به الجليدية وهذا غير مقبول لان الانتقاش يجب أن يكون في نفس الجليدية إذا لعنبية كما علمت لمجرد منع الخرق فلا تصلح لما ذكر على أن عندي في قول المعلم نظر الانى أقول إذا كان النظر خروج الشعاع على الوجه المذكور فلا بد وأن خروجه إما على الخط المذكور فيلزم أن لا يرى من الواقع عليه البصر أكثر من نقطة أو منبسطا فيلزم أن يكون الشعاع الخارج من المقلة بقدر المرئي وليس كذلك لما ذكر وأيضا على التقديرين يجب أن يكون الشعاع أكثف من الهواء خصوصا في البعد ليثبت به زمنا تتراءى فيه الأشباح ولا قائل بتساويهما فضلا عن كونه أكثف وإذا ثبت أن الشعاع ألطف وجب أن يمزقه الهواء قبل حصول الغرض وبالجملة فلم يثبت عندي حقيقة هذا البحث.

* (فائدة) * عين ذوات الأربع بلا شبكية ولا عنكبوتية فهي خمس إلا ذوات الاخفاف كالجمل فإنها من ملتحم تغلبت عليه الحمرة وقرنية وعظمية خاصة. وأما الأسد فإنه كالانسان وذوات

مخ ۸۰