وقيل صحراء قريب من شفير جهنم.
وقال الثوري: الساهرة أرض الشام وقيل غير هذا، وإنما قيل لها ساهرة لأنهم لا ينامون عليها حينئذ، ومعنى ﴿فإذا هم بالساهرة﴾ أي على الأرض بعدما كانوا في بطنها والعرب تسمي الفلاة ووجه الأرض ساهرة، قال أمية بن أبي الصلت:
وفيها لحم ساهرة وبحر ... وما فاهوا به لهم مقيم
باب الحشر ومعناه الجمع
وهو على أربعة أوجه: حشران في الدنيا وحشران في الآخرة.
أما الذي في الدنيا فقوله تعالى ﴿هو الذي أخرج الذين كفروا من أهل الكتاب من ديارهم لأول الحشر﴾ قال الزهري: كانوا من سبط لم يصيبهم جلاء، وكان الله ﷿ قد كتب عليهم الجلاء فلولا ذلك لعذبهم في الدنيا، وكان أول حشر حشروا في الدنيا إلى الشام.
«قال ابن عباس: من شك أن الحشر في الشام فليقرأ هذه الآية وذلك أن النبي ﷺ قال لهم: أخرجوا قالوا أي أين؟ قال: إلى أرض المحشر» قال قتادة: هذا أول الحشر.
الثاني: ما رواه مسلم «عن أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ قال: يحشر الناس على ثلاث طرائق راغبين وراهبين واثنان على بعير وثلاثة