نفخة الصعق» الحديث بطوله، وقد تقدم وسطه وهذا آخره.
فصل: هذا الحديث ذكره الطبري والثعلبي وصححه ابن العربي في سراج المريدين وقال: يوم الزلزلة وهو الاسم الثاني عشر يكون عن النفخة الأولى.
بهذا اختلافهم الصحيح الواحد المفرد.
ولما نبأ النبي ﷺ بذكر الزلزلة التي تكون عند النفخة الأولى ذكر ما يكون في ذلك اليوم من الأهوال العظام التي يعظمها قوله [شيء عظيم] ومن فزعها ما لا تطيق حمله النفوس وهو قوله لآدم: [ابعث بعث النار] فيكون ذلك في أثناء ذلك اليوم ولا يقتضي أن يكون ذلك متصلًا بالنفخة الأولى التي يشيب فيها الوليد وتضع الحوامل وتذهل المراضع ولكن يحتمل أمرين:
أحدهما: أن يكون آخر الكلام منوطًا بأوله تقديره يقال لآدم ابعث بعث النار أثناء يوم يشيب فيه الوليد وتضع الحوامل وتذهل المراضع من أوله.
الثاني: أن شيب الوليد ووضع الحوامل وذهول المراضع يكون في النفخة الأولى حقيقة.
وفي هذا القول الثاني تكون صفته بذلك إخبارًا عن شدته