350

د لمانځه درناوی

تعظيم قدر الصلاة

ایډیټر

د. عبد الرحمن بن عبد الجبار الفريوائي

خپرندوی

مكتبة الدار

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٠٦ هـ

د خپرونکي ځای

المدينة المنورة

عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ: يُنْزَعُ مِنْهُ نُورُ الْإِيمَانِ وَنُورُ الْإِيمَانِ لَيْسَ هُوَ كُلُّ الْإِيمَانِ فَإِنَّمَا أَرَادَ بِقَوْلِهِ: «يُنْزَعُ مِنْهُ الْإِيمَانُ» بَعْضَ الْإِيمَانِ لَا كُلَّ الْإِيمَانِ حَتَّى لَا يَبْقَى فِيهِ شَيْءٌ مِنَ الْإِيمَانِ فَلَوْ كَانَ كَذَلِكَ لَكَانَ كَافِرًا إِذْ زَالَ عَنْهُ اسْمُ الْإِيمَانِ بِأَسْرِهِ، فَلَمَّا قَالَ النَّبِيُّ ﷺ عَنِ اللَّهِ ﷿: «أَخْرِجُوا مِنَ النَّارِ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ خَرْدَلَةٍ مِنْ إِيمَانٍ» لِأَنَّ مَنْ دَخَلَ النَّارَ فَقَدْ لَقِيَ اللَّهَ بِالْكَبَائِرِ، وَقَدْ أَخْبَرَ النَّبِيُّ ﷺ أَنَّ فِيَ قُلُوبِهِمْ أَجْزَاءَ مِنَ الْإِيمَانِ اسْتَحَقُّوا بِذَلِكَ اسْمَ الْإِيمَانِ، وَوَجَبَ لَهُمْ عَلَيْهِ الثَّوَابُ لَوْلَا ذَلِكَ مَا دَخَلُوا الْجَنَّةَ لِأَنَّهُ لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مِنَ الْبَالِغِينَ الْعَاقِلِينَ مَنْ لَيْسَ بِمُؤْمِنٍ لِأَنَّ اللَّهَ ﷿ قَالَ فِي كِتَابِهِ: ﴿وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا كَعَرْضِ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ أُعِدَّتْ لِلَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ﴾ [الحديد: ٢١] وَقَالَ ﷺ: «لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ إِلَّا نَفْسٌ مُؤْمِنَةٌ» وَفِي بَعْضِ الْحَدِيثِ: «لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ إِلَّا نَفْسٌ مُسْلِمَةٌ» وَلَيْسَ ذَلِكَ بِمُتَنَاقِضٍ وَلَا مُخْتَلِفٍ لِأَنَّ مَعْنَاهُمَا وَاحِدٌ، وَلِمَا أَخْبَرَ النَّبِيُّ ﷺ أَنَّ اللَّهَ يُخْرِجُ مِنَ النَّارِ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ خَرْدَلَةٍ مِنْ إِيمَانٍ فَيُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ عَلِمْنَا أَنَّهُ لَمْ يُدْخِلْهُ الْجَنَّةَ إِلَّا وَهُوَ مُسْلِمٌ مُؤْمِنٌ. قَالُوا: وَمِمَّا يَدُلُّ عَلَى بُطْلَانِ قَوْلِ مَنْ خَالَفَنَا فَفَرَّقَ بَيْنَ الْإِيمَانِ وَالْإِسْلَامِ، وَتَحْقِيقُ قَوْلِنَا: أَنَّا وَجَدْنَا اللَّهَ ﷿ افْتَرَضَ الْفَرَائِضَ، وَأَحَلَّ الْحَلَالَ، وَحَرَّمَ الْحَرَامَ، وَوَضَعَ الْأَحْكَامَ وَالْحُدُودَ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ عَلَى اسْمِ الْإِيمَانِ لَا عَلَى اسْمِ الْإِسْلَامِ فَزَعَمَ هَؤُلَاءِ أَنَّ مَنْ أَتَى كَبِيرَةً فَهُوَ خَارِجٌ

2 / 536