387

Tabyin Kidhb al-Muftari fima Nusiba ila al-Imam al-Ash'ari

تبيين كذب المفتري فيما نسب إلى الإمام الأشعري

خپرندوی

دار الكتاب العربي

شمېره چاپونه

الثالثة

د چاپ کال

۱۴۰۴ ه.ق

د خپرونکي ځای

بيروت

ژانرونه
The Ash'aris
سیمې
سوریه
سلطنتونه او پېرونه
ایوبیان
هَذَا المعتزلي وَأهل مذْهبه يدينون بِخلق الْقُرْآن فَكيف يشنع على من يرى خلق الْأَلْفَاظ بِهِ والألحان وَلكنه لما لم يتجاسر عَليّ إِظْهَار مَا كَانَ يضمره وَيَدْعُو إِلَيْهِ مِنْهُ موّه على أهل الْمغرب بِمَا ظَنّه يكون سَببا لنفورهم عَنهُ فَلم يلتفتوا للاستضلاعهم بِالْعلمِ إِلَى تمويهه ووجهوا قَول الْأَشْعَرِيّ فِي اللَّفْظ على أحسن وجوهه فَإِن قلد الْأَهْوَازِي الْمُعْتَزلَة وَأطلق القَوْل بتكفيره لشدَّة جَهله فَإِن الْأَشْعَرِيّ كَانَ لَا يرى تكفيره وَلَا تَكْفِير أحد من أهل الْقبْلَة لسعة فَضله وَقد تقدّمت عَنهُ فِي ذَلِك حِكَايَة زَاهِر بن أَحْمَدَ وَهِي الْحِكَايَة الَّتِي يَنْبَغِي أَن يُصَار إِلَيْهَا فِي التَّكْفِير ويعمد لِأَنَّهُ القَوْل الْأَخير الَّذِي مَاتَ عَلَيْهِ وَأكْثر الْمُحَقِّقين من أَصْحَابه ذهب إِلَيْهِ
فَأَما الْأَصْحَاب فَإِنَّهُم مَعَ اخْتلَافهمْ فِي بعض الْمسَائِل مجمعون على ترك تَكْفِير بَعضهم بَعْضًا بِخِلَاف من عداهم من سَائِر الطوائف وَجَمِيع الْفرق فَإِنَّهُم حِين اخْتلفت بهم مستشنعات الْأَهْوَاء والطرق كفر بَعضهم بَعْضًا وَرَأى تبريه مِمَّن خَالفه فرضا وَظَهَرت مِنْهُم أَمَارَات المعاداة والتباغض كَمَا عرف من فرق الْمُعْتَزلَة والخوارج وَالرَّوَافِض وَمَا ذَلِك إِلَّا من أَمر الله عزوجل عَلَيْهِم وإحسانه فِي الائتلاف مَعَ وجود الِاخْتِلَاف إِلَيْهِم
وَأما تهمته إيَّاهُم بترك الْكتاب والأثر وتعييرهم بركوب الْقيَاس والخطر فكذب مِنْهُ وزور وَدَعوى بَاطِلَة وغرور هَل تمسكهم إِلَّا بِالْكتاب الْمُبين وَهل تعلقهم إِلَّا بِالْحَدِيثِ المتين وهم الَّذين يستنبطون الْمعَانِي من النُّصُوص ويبينون وَجه الْعُمُوم وَالْخُصُوص ويكشفون عَن الْأَحَادِيث بالتنقيب عَنهُ والتصحيح

1 / 409