Tabyin Kidhb al-Muftari fima Nusiba ila al-Imam al-Ash'ari
تبيين كذب المفتري فيما نسب إلى الإمام الأشعري
خپرندوی
دار الكتاب العربي
شمېره چاپونه
الثالثة
د چاپ کال
۱۴۰۴ ه.ق
د خپرونکي ځای
بيروت
الشَّيْخُ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الْخُوَارِيُّ الْبَيْهَقِيّ الْفَقِيه بنيسابور قَالَ أَنا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْوَاحِدِيُّ الْمُفَسّر قَالَ قَوْله عزوجل ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بَعْدَ إِيمَانِهِمْ﴾ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ نَزَلَتْ فِي الْيَهُودِ كَفَرُوا بَعْدَ إِيمَانِهِمْ بِمُحَمَّدٍ ﷺ بعد بَعْثِهِ ثُمَّ ازْدَادُوا كُفْرًا بِالإِقَامَةِ عَلَى كُفْرِهِمْ حَتَّى هَلَكَوُا عَلَيْهِ قَالَ قَتَادَةُ إِنَّ الْيَهُودَ كَفَرُوا بِعِيسَى وَالإِنْجِيلِ بَعْدَ إِيمَانِهِمْ بِأَنْبِيَائِهِمْ وَكُتُبِهِمْ ثُمَّ ازْدَادُوا كُفْرًا بِكُفْرِهِمْ بِمُحَمَّدٍ ﷺ وَالْقُرْآنِ لَنْ يُقْبَلَ تَوْبَتُهُمْ لأَنَّهُمْ لَا يَتُوبُونَ إِلا عِنْدَ حُضُورِ الْمَوْتِ
وَقَوْلُهُ ﴿فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْ أحدهم ملْء الأَرْض ذَهَبا﴾ ملْء الشَّيْء قدر مَا يملاءه يُقَالُ مِلْءُ الْقَدَحِ وَانْتَصَبَ ذَهَبًا عَلَى التَّفْسِيرِ قَالَ الزَّجَّاجُ الَمْعَنَى لَوْ قَدَّمَ مِلْءَ الأَرْضِ ذَهَبًا يتَقرَّب بِهِ إِلَى اللَّه لم يَنْفَعْهُ ذَلِكَ مَعَ كُفْرِهِ وَلَوِ افتدى من الْعَذَاب بملء الأَرْض ذَهَبًا لَمْ يُقْبَلْ مِنْهُ
أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ أَبُو الْعَبَّاسِ عمر بن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ الأرغياني الْفَقِيه بنيسابور قَالَ ثَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ الواحدي النَّيْسَابُورِي قَالَ قَوْله تَعَالَى ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بَعْدَ إِيمَانِهِمْ﴾ الْآيَة قَالَ الْحسن وَقَتَادَة وَعَطَاء الْخُرَاسَانِي نزلت فِي الْيَهُود كفرُوا بعِيسَى وَالْإِنْجِيل ثمَّ ازدادوا كفرا بمُحَمَّد وَالْقُرْآن وَقَالَ أَبُو الْعَالِيَة نزلت فِي الْيَهُود النَّصَارَى كفرُوا بمُحَمَّد ﷺ بعدإيمانهم بنعته وَصفته ثمَّ ازدادوا كفرا بإقامتهم على كفرهم
فهَذِهِ أَقْوَال المعتبرين من الْأَئِمَّة الْمُفَسّرين أَنَّهَا نزلت فِي الْمُرْتَدين الحيارى أَو فِي الْيَهُود وَالنَّصَارَى الَّذين تَابُوا بعد الْفَوْت عِنْد حُضُور الْمَوْت فَكيف يحْتَج بِهَذَا
1 / 386