332

Tabyin Kidhb al-Muftari fima Nusiba ila al-Imam al-Ash'ari

تبيين كذب المفتري فيما نسب إلى الإمام الأشعري

خپرندوی

دار الكتاب العربي

شمېره چاپونه

الثالثة

د چاپ کال

۱۴۰۴ ه.ق

د خپرونکي ځای

بيروت

ژانرونه
The Ash'aris
سیمې
سوریه
سلطنتونه او پېرونه
ایوبیان
ذَلِك ثمَّ انصرفت قَالَ مُحَمَّد بن عَبْدِ اللَّهِ الْحَاكِم الْحُسَيْن بن الْفَضْلِ البَجلِيّ صَاحب عبد الْعَزِيزِ الْمَكِّيّ الْمُقدم فِي معرفَة الْكَلَام
أَخْبرنِي الشَّيْخ أَبُو الْقسم نصر بن نصر الْوَاعِظ فِي كِتَابه عَن الْقَاضِي أَبِي الْمَعَالِي بن عَبْدِ الْمَلِكِ قَالَ من اعْتقد أَن السّلف الصَّالح ﵃ نهوا عَن معرفَة الْأُصُول وتجنبوها أَو تغافلوا عَنْهَا وأهملوها فقد اعْتقد فيهم عَجزا وأساء بهم ظنا لِأَنَّهُ يَسْتَحِيل فِي الْعقل وَالدّين عِنْد كل من أنصف من نَفسه أَن الْوَاحِد مِنْهُم يتَكَلَّم فِي مسئلة الْعَوْل وقضايا الجَدّ وكمية الْحُدُود وَكَيْفِيَّة الْقصاص بفصول ويباهل عَلَيْهَا ويلاعن ويجاثي فِيهَا ويبالغ وَيذكر فِي إِزَالَة النَّجَاسَات عشْرين دَلِيلا لنَفسِهِ وللمخالف ويشقق الشّعْر فِي النّظر فِيهَا ثمَّ لَا يعرف ربه الْآمِر خلقه بالتحليل وَالتَّحْرِيم والمكلف عباده للترك والتعظيم فهيهات أَن يكون ذَلِك وَإِنَّمَا أهملوا تَحْرِير أدلته وَإِقْرَار أسئلته وأجوبته فَإِن اللَّه ﷾ بعث نبينَا مُحَمَّدا صلوَات اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَامه فأيده بِالْآيَاتِ الباهرة والمعجزات الْقَاهِرَة حَتَّى أوضح الشَّرِيعَة وَبَينهَا وعلمهم مواقيتها وعينها فَلم يتْرك لَهُم أصلا من الْأُصُول إِلَّا بنَاه وشيده وَلَا حكما من الْأَحْكَام إِلَّا أوضحه ومهده لقَوْله ﷾ ﴿وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ ولعلهم يتفكرون﴾ فاطمأنت قُلُوب الصَّحَابَة لما عاينوا من عجائب الرَّسُول وشاهدوا من صدق التَّنْزِيل ببدائة الْعُقُول والشريعة غضة طرية متداولة بَينهم فِي مواسمهم ومجالسهم يعْرفُونَ التَّوْحِيد مُشَاهدَة بِالْوَحْي وَالسَّمَاع ويتكلمون فِي أَدِلَّة الوحدانية بالطباع مستغنين

1 / 354