تبصره الحکام
تبصرة الحكام في أصول الأقضية ومناهج الأحكام
خپرندوی
مكتبة الكليات الأزهرية
شمېره چاپونه
الأولى
د چاپ کال
۱۴۰۶ ه.ق
د خپرونکي ځای
مصر
سلطنتونه او پېرونه
عثمانيانو
أَوْ لَمْ يَتَعَمَّدْ، وَإِنْ نَدَّتْ مِنْ رَمْيَتِهِ خَوْفًا مِنْ الرَّمْيَةِ فَوَقَعَتْ فِي مُهْوَاةٍ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ.
فَرْعٌ: وَيَضْمَنُ إنْ رَمَى صَيْدًا فَأَصَابَ شَاةً.
مَسْأَلَةٌ: وَسُئِلَ سَحْنُونٌ عَنْ الرَّاعِي يَرْعَى لِلْجَزَّارِينَ لِهَذَا شَاةٌ. وَلِهَذَا شَاتَانِ، فَهَرَبَتْ مِنْ الْغَنَمِ، شَاةٌ فَطَلَبَهَا قَلِيلًا، ثُمَّ رَجَعَ إلَى الْغَنَمِ هَلْ هَذَا تَفْرِيطٌ؟ قَالَ وَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ مِنْ الْمَذْهَبِ.
فَرْعٌ: قَالَ اللَّخْمِيُّ: وَعِنْدَ مَالِكٍ: إذَا شَرَطَ عَلَى الرَّاعِي أَنْ يَأْتِيَ بِسِمَةِ مَا مَاتَ وَإِلَّا كَانَ ضَامِنًا فَالشَّرْطُ بَاطِلٌ، فَإِنْ عَمِلَ فَلَهُ الْأَكْثَرُ مِنْ الْمُسَمَّى أَوْ إجَارَةُ الْمِثْلِ، وَفِيهَا قَوْلُ أَنَّ الشَّرْطَ جَائِزٌ وَيَضْمَنُ إذَا لَمْ يَأْتِ بِالسِّمَةِ، كَمَا إذَا قَالَ الْمُسْتَأْجِرُ: انْكَسَرَتْ الْجَفْنَةُ وَلَمْ يَأْتِ بِفَلَقَتِهَا
[فَصْلٌ فِي الْأَكْرِيَاءُ عَلَى حَمْلِ الطَّعَامِ وَغَيْرِهِ]
فَصْلٌ الْأَكْرِيَاءُ عَلَى حَمْلِ الطَّعَامِ وَغَيْرِهِ وَضَمِنَ مَالِكٌ ﵀ أَكْرِيَاءَ الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ مَعَ عَدَمِ الْبَيِّنَةِ، سَوَاءٌ حَمَلُوهُ عَلَى سَفِينَةٍ أَوْ دَابَّةٍ أَوْ عَلَى ظَهْرِ رَجُلٍ، وَلَا يَنْتَفِعُونَ بِشَرْطِ نَفْيِ الضَّمَانِ، وَيَسْتَوِي فِي ذَلِكَ الْمِقَاتُ وَغَيْرُهُ، وَخَصَّهُ ابْنُ حَبِيبٍ بِمَا تَقْتَاتُ دُونَ مَا يَنْقُلُهُ، فَلَمْ يَضْمَنْهُمْ فِي التُّرْمُسِ وَالْمَرِيِّ وَالرَّبِّ وَالشَّرَابِ الْحَلَالِ، وَاللَّبَنِ وَالْجُبْنِ وَالزُّبْدِ وَالْحَالُومِ وَالْأَقِطِ وَاللَّحْمِ وَالْبِيضِ وَالْأَبْزَارِ، وَكَذَلِكَ لَا يَضْمَنُونَ شَيْئًا مِنْ خُضْرِ الثِّمَارِ كَانَتْ مِمَّا يَيْبَسُ أَوْ مِمَّا لَا يَيْبَسُ؛ لِأَنَّهُ تَفَكُّهٌ، وَلَا يَضْمَنُونَ مِنْ يَابِسِهَا إلَّا التَّمْرَ وَالزَّبِيبَ وَالزَّيْتُونَ، وَضَمَّنَهُمْ الْقَمْحَ وَالشَّعِيرَ وَالدَّقِيقَ وَالْعَسَلَ وَالسُّلْتَ وَالدَّخْنَ وَالذَّرَّةَ وَالْكِرْسِنَّةَ وَالْحِمَّصِ وَالْفُولِ وَالْعَدْسِ وَاللُّوبِيَا وَالْجُلُبَّانِ وَالزَّيْتِ وَالْعَسَلِ وَالسَّمْنِ وَالْخَلِّ، قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ: وَلَيْسَ الْأُرْزُ مِنْ ذَلِكَ لِأَنَّهُ عِنْدِي تَفَكُّهٌ، وَلَا يَضْمَنُونَ الْجَوْزَ وَاللَّوْزَ وَنَحْوَهُ وَلَا الْحِيتَانَ، اُنْظُرْ تَمَامَ ذَلِكَ فِي مُخْتَصَرِ الْوَاضِحَةِ لِابْنِ حَبِيبٍ.
[فَصْلٌ فِيمَنْ اُسْتُؤْجِرَ عَلَى حَمْلِ مَتَاعٍ فَسَقَطَ مِنْهُ أَوْ انْكَسَرَ]
فَصْلٌ: وَأَمَّا مَنْ اُسْتُؤْجِرَ عَلَى حَمْلِ مَتَاعٍ فَسَقَطَ مِنْهُ أَوْ انْكَسَرَ فَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ وَلَا أُجْرَةَ لَهُ وَلَوْ سَقَطَ مِنْ يَدِهِ شَيْءٌ عَلَيْهِ فَكَسَرَهُ غَرِمَ قِيمَتَهُ، وَإِنْ ادَّعَى الْمُكْرِي أَنَّ الْمَتَاعَ هَلَكَ أَوْ سُرِقَ أَوْ عَثَرَتْ الدَّابَّةُ، فَانْكَسَرَتْ
2 / 333