تبصره الحکام
تبصرة الحكام في أصول الأقضية ومناهج الأحكام
خپرندوی
مكتبة الكليات الأزهرية
شمېره چاپونه
الأولى
د چاپ کال
۱۴۰۶ ه.ق
د خپرونکي ځای
مصر
سلطنتونه او پېرونه
عثمانيانو
يَطُولَ زَمَانُ ذَلِكَ جِدًّا كَالْخَمْسِينَ سَنَةً وَنَحْوِهَا، وَيَكُونُ الْمَقْضِيُّ عَلَيْهِ قَدْ أَحْدَثَ بِنَاءً وَغَرْسًا بِحَضْرَةِ الطَّالِبِ وَهُوَ سَاكِتٌ مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ فَذَلِكَ قَطْعٌ لِحُجَّتِهِ.
[فَصْلٌ حُكْمُ تَفْوِيتِ الْأَجْنَبِيِّ مِلْكَ الْأَجْنَبِيِّ]
فَصْلٌ: وَحُكْمُ تَفْوِيتِ الْأَجْنَبِيِّ مِلْكَ الْأَجْنَبِيِّ بِبَيْعٍ وَنَحْوِهِ، وَتَفْوِيتِ الْقَرَابَةِ ذَلِكَ بِالْبَيْعِ أَوْ الْوَطْءِ أَوْ الْعِتْقِ يَفْتَرِقُ الْجَوَابُ فِيهِ، وَفِيهِ تَفْصِيلٌ بَيْنَ أَنْ يَفُوتَ الْكُلُّ أَوْ الْأَكْثَرُ أَوْ الْأَقَلُّ أَوْ النِّصْفُ، فَانْظُرْ ذَلِكَ فِي الْبَيَانِ وَالتَّحْصِيلِ لِابْنِ رُشْدٍ مُسْتَوْفًى.
[الْبَابُ السَّابِعُ وَالسِّتُّونَ فِي الْقَضَاءِ بِشَهَادَةِ الْعِفَاصِ وَالْوِكَاءِ]
وَيَجِبُ رَدُّ اللُّقَطَةِ بِالْبَيِّنَةِ أَوْ نَكَلَ بِصِفَتِهَا مِنْ نَحْوِ عِفَاصِهَا وَوِكَائِهَا وَهُمَا الْمَشْهُودُ فِيهِ وَبِهِ.
مَسْأَلَةٌ: قَالَ ابْنُ رُشْدٍ: فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا وِعَاءٌ وَلَا خَيْطٌ فَالْمُعْتَبَرُ صِفَتُهَا الْخَاصَّةُ بِهَا.
فَرْعٌ: وَفِي اعْتِبَارِ الدَّنَانِيرِ وَسِكَّتِهَا وَوَزْنِ الدَّرَاهِمِ وَسِكَّتِهَا قَوْلَانِ: الِاعْتِبَارُ لِابْنِ الْقَاسِمِ وَنَفْيُهُ لِأَصْبَغَ.
فَرْعٌ: وَفِي إلْزَامِهِ الْيَمِينَ مَعَ الصِّفَةِ قَوْلَانِ: أَلْزَمَهُ أَشْهَبُ دُونَ غَيْرِهِ، وَتَرْكُ الْإِلْزَامِ هُوَ الصَّوَابُ، لِأَنَّ الْيَمِينَ لَمْ تَرِدْ فِي الْحَدِيثِ، وَاسْتَحْسَنَ اللَّخْمِيُّ أَنْ يَحْلِفَ، فَإِنْ نَكَلَ دُفِعَتْ إلَيْهِ.
وَفِي الْمُتَيْطِيَّةِ: قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ: إنْ نَكَلَ عَنْ الْيَمِينِ فَلَا شَيْءَ لَهُ.
مَسْأَلَةٌ: وَيَجْتَزِي بِبَعْضِ الصِّفَاتِ الْمُغَلِّبَةِ عَلَى الظَّنِّ صِدْقَ صَاحِبِهَا هَذَا هُوَ الصَّحِيحُ، وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ: لَوْ أَصَابَ تِسْعَةَ أَعْشَارِ الصِّفَةِ وَأَخْطَأَ الْعُشْرَ لَمْ يُعْطَهَا إلَّا فِي صُورَةٍ وَاحِدَةٍ وَهِيَ أَنْ يَذْكُرَ عَدَدًا فَيُوجَدَ أَقَلَّ مِنْهُ، لِأَنَّهُ قَدْ يُنْفِقُ مَا نَقَصَ وَيَنْسَى، وَأَمَّا الصِّفَاتُ فَلَا يَنْسَاهَا.
فَرْعٌ: وَقَالَ أَشْهَبُ: إنْ عَرَّفَ مِنْهَا وَصْفَيْنِ وَلَمْ يُعَرِّفْ الثَّالِثَ دُفِعَتْ إلَيْهِ وَهَذَا أَصَحُّ عَلَى مَا قَدَّمْنَاهُ، لِأَنَّ فِي الْحَدِيثِ الِاكْتِفَاءُ بِوَصْفَيْنِ.
2 / 110