تبصره الحکام
تبصرة الحكام في أصول الأقضية ومناهج الأحكام
خپرندوی
مكتبة الكليات الأزهرية
شمېره چاپونه
الأولى
د چاپ کال
۱۴۰۶ ه.ق
د خپرونکي ځای
مصر
سلطنتونه او پېرونه
عثمانيانو
السَّابِعُ: الشَّهَادَةُ فِي التَّرْشِيدِ وَالتَّسْفِيهِ، قَالَ ابْنُ الْمَاجِشُونِ وَغَيْرُهُ مِنْ أَصْحَابِ مَالِكٍ: وَيُشْتَرَطُ فِيهَا الْكَثْرَةُ، وَأَقَلُّهُمْ أَرْبَعَةُ شُهُودٍ، وَالْمَشْهُورُ أَنَّهُ يُجْزِئُ فِي ذَلِكَ اثْنَانِ.
الثَّامِنُ: شَهَادَةُ الْقَوْمِ الَّذِينَ قَطَعَ اللُّصُوصُ عَلَيْهِمْ الطَّرِيقَ، قَالَ مَالِكٌ: تُقْبَلُ شَهَادَتُهُمْ عَلَيْهِمْ إذَا كَانُوا كَثِيرًا، وَأَقَلُّ الْكَثِيرِ أَرْبَعَةٌ.
وَقَالَ ابْنُ الْمَاجِشُونِ وَالْمُغِيرَةُ وَابْنُ دِينَارٍ: لَا يُجْزِئُ فِي ذَلِكَ أَقَلُّ مِنْ أَرْبَعَةٍ.
وَقَالَ مُطَرِّفٌ وَابْنُ الْقَاسِمِ: يَجُوزُ عَدْلَانِ.
التَّاسِعُ: قَالَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ: حَكَى بَعْضُهُمْ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ الْجَهْمِ مِنْ أَصْحَابِنَا، أَنَّهُ لَا يُقْبَلُ فِي الرَّضَاعِ أَقَلُّ مِنْ أَرْبَعَةٍ، وَالْمَشْهُورُ أَنَّهُ يَثْبُتُ بِشَاهِدَيْنِ وَبِامْرَأَتَيْنِ.
[الْبَابُ الثَّانِي فِي الْقَضَاءِ بِشَاهِدَيْنِ]
لَا يُجْزِئُ غَيْرُهُمَا، وَذَلِكَ فِي النِّكَاحِ وَالرَّجْعَةِ وَالطَّلَاقِ وَالْخُلْعِ وَالتَّمْلِيكِ وَالْمُبَارَاةِ وَالْعِتْقِ وَالْإِسْلَامِ وَالرِّدَّةِ وَالْوَلَاءِ وَالنَّسَبِ وَالْكِتَابَةِ وَالتَّدْبِيرِ وَالْبُلُوغِ وَالْعِدَّةِ وَالْجَرْحِ وَالتَّعْدِيلِ وَالشُّرْبِ وَالْقَذْفِ وَالْحُرِّيَّةِ وَالشَّرِكَةِ وَالْإِحْلَالِ وَالْإِحْصَانِ وَقَتْلِ الْعَمْدِ، وَكَذَلِكَ الْوَكَالَةُ وَالْوَصِيَّةُ عِنْدَ أَشْهَبَ، فَهَذِهِ الْأَحْكَامُ لَا تَثْبُتُ إلَّا بِشَاهِدَيْنِ: ذَكَرَيْنِ حُرَّيْنِ عَدْلَيْنِ، قَالَهُ ابْنُ رَاشِدٍ وَغَيْرُهُ.
تَنْبِيهٌ: فَإِنْ شَهِدَ فِي هَذِهِ الْأُمُورِ شَاهِدٌ وَاحِدٌ، أَحْدَثَ حُكْمًا آخَرَ، فَأَمَّا النِّكَاحُ فَإِنْ كَانَ الزَّوْجَانِ مُقِرَّيْنِ أَشْهَدَا شَاهِدًا آخَرَ، وَأُجْبِرَ الْآبِي مِنْهُمَا، وَإِنْ كَانَ أَحَدُهُمَا مُنْكِرًا لَمْ يَحْلِفْ الْمَشْهُودُ لَهُ مَعَ الشَّاهِدِ، وَأَمَّا الْمَشْهُودُ عَلَيْهِ، فَإِنْ كَانَتْ الْمَرْأَةُ لَمْ تَحْلِفْ.
وَفِي الْمَوَّازِيَّةِ أَنَّ الْمَشْهُودَ عَلَيْهِ مِنْهُمَا يَحْلِفُ وَالْمَشْهُودُ، وَأَنَّ الشَّاهِدَ الْوَاحِدَ لَا يُوجِبُ يَمِينًا عَلَى وَاحِدٍ مِنْهُمَا، فَإِنْ شَهِدَ عَلَى النِّكَاحِ رَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ وَثَبَتَ الْمَسِيسُ سَقَطَ الْحَدُّ، وَلَا يُحْكَمُ بِالنِّكَاحِ مِنْ تَنْبِيهِ الْحُكَّامِ لِابْنِ الْمُنَاصِفِ، وَأَمَّا دَعْوَى الْعَبْدِ أَوْ الْأَمَةِ الْعِتْقَ، فَإِنْ أَقَامَ أَحَدُهُمَا شَاهِدًا حَلَفَ السَّيِّدُ، فَإِنْ نَكَلَ فَقِيلَ يُعْتَقُ
1 / 322