تبصره الحکام
تبصرة الحكام في أصول الأقضية ومناهج الأحكام
خپرندوی
مكتبة الكليات الأزهرية
شمېره چاپونه
الأولى
د چاپ کال
۱۴۰۶ ه.ق
د خپرونکي ځای
مصر
سلطنتونه او پېرونه
عثمانيانو
أَبِي الْعَبْدِ الْمَبِيعِ، أَوْ ابْنِهِ مِمَّنْ يَعْتِقُ عَلَيْهِ، أَوْ أَنَّهُ بَاعَ أَمَةً مِنْ زَوْجِهَا فَاقْتَضَى الْفَسْخَ، فَهَذَا أَيْضًا لَهُ حُكْمُ الشَّهَادَةِ فِي الْأَمْوَالِ؛ لِأَنَّهَا شَهَادَاتٌ تَئُولُ إلَى الْمَالِ، وَإِنْ كَانَتْ تَسْتَلْزِمُ تَحْرِيرَ الْمُكَاتَبِ، وَعِتْقَ الْعَبْدِ عَلَى أَبِيهِ أَوْ ابْنِهِ، وَفَسْخَ نِكَاحِ الزَّوْجَيْنِ، وَلَيْسَ مِنْ ذَلِكَ الْقَطْعُ فِي السَّرِقَةِ إذَا شَهِدَ عَلَيْهِ رَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ، فَإِنَّهُ يَضْمَنُ الْمَالَ وَلَا يُقْطَعُ، وَالْفَرْقُ بَيْنَهُمَا: أَنَّ وُجُوبَ التَّضْمِينِ لَا يَسْتَدْعِي الْقَطْعَ، وَثُبُوتَ أَدَاءِ نُجُومِ الْكِتَابَةِ يَسْتَدْعِي الْحُرِّيَّةَ، وَكَذَا مِلْكُ الْأَبِ ابْنَهُ وَمِلْكُ أَحَدِ الزَّوْجَيْنِ صَاحِبَهُ، يَقْتَضِي ثُبُوتَ الشِّرَاءِ، وَعِتْقَ الِابْنِ وَفَسْخَ النِّكَاحِ فَهَذَا ذِكْرُ الْحُقُوقِ عَلَى وَجْهِ الْإِجْمَالِ، وَسَيَأْتِي أَحْكَامُ هَذِهِ الشَّهَادَاتِ فِي أَبْوَابِهَا مُفَصَّلًا إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.
[فَصْلٌ أَقْسَامُ الشَّهَادَاتِ فِي الْحُقُوقِ]
فَصْلٌ: وَأَمَّا أَحْكَامُ الشَّهَادَاتِ فِي الْحُقُوقِ فَتَنْقَسِمُ عَلَى خَمْسِ مَرَاتِبَ.
الْأُولَى: شَهَادَةٌ تُوجِبُ الشَّيْءَ الْمَشْهُودَ بِهِ دُونَ يَمِينٍ.
الثَّانِيَةُ: شَهَادَةٌ تُوجِبُ الشَّيْءَ الْمَشْهُودَ بِهِ مَعَ الْيَمِينِ.
الثَّالِثَةُ: شَهَادَةٌ لَا تُوجِبُ الشَّيْءَ الْمَشْهُودَ بِهِ، إلَّا أَنَّهَا مَعَ ذَلِكَ تَسْتَدْعِي الْحُكْمَ فِيهِ.
الرَّابِعَةُ: شَهَادَةٌ لَا تُوجِبُ الشَّيْءَ الْمَشْهُودَ فِيهِ أَيْضًا، وَتُوجِبُ مَعَ ذَلِكَ حَقًّا عَلَى الشَّاهِدِ.
الْخَامِسَةُ: شَهَادَةُ لَغْوٍ، لَا تُوجِبُ شَيْئًا أَصْلًا.
فَصْلٌ: أَمَّا الشَّهَادَةُ الَّتِي تُوجِبُ الشَّيْءَ الْمَشْهُودَ بِهِ دُونَ يَمِينٍ، فَإِنَّهَا تَنْقَسِمُ عَلَى سِتَّةِ أَقْسَامٍ: الْأَوَّلُ: أَرْبَعَةُ شُهُودٍ ذُكُورٍ فِي إثْبَاتِ الزِّنَا وَسَيَأْتِي ذَلِكَ.
الثَّانِي: شَاهِدَانِ رَجُلَانِ، وَذَلِكَ فِي سَائِرِ الْأَحْكَامِ سِوَى الزِّنَا وَمَا ذَكَر مَعَهُ وَسَيَأْتِي.
الثَّالِثُ: شَاهِدٌ وَامْرَأَتَانِ وَسَيَأْتِي.
الرَّابِعُ: امْرَأَتَانِ بِانْفِرَادِهِمَا وَسَيَأْتِي.
1 / 254