309

طبقات صالحان یمن

طبقات صلحاء اليمن

ایډیټر

عبد الله محمد الحبشي

خپرندوی

مكتبة الارشاد

د خپرونکي ځای

صنعاء

صَلَاح ومدحه بغرر من القصائد فَأحْسن إِلَيْهِ ثمَّ رَجَعَ إِلَى بَلَده ونظم أرجوزة سَمَّاهَا تذكرة الغبي فِي عدَّة أَزوَاج النَّبِي وَله فِي الرَّد على الأبيات الَّتِي نسبت إِلَى ابْن دَقِيق الْعِيد وَهِي وَمَا فِيهَا مَشْهُورَة مَذْكُورَة فِي الأَصْل وأولها
(أهل المناصب فِي الدُّنْيَا ورفعتها ... أهل الْفَضَائِل مرذولين بَينهم)
فَقَالَ القَاضِي جمال الدّين مناقضا لَهُ
(خير الْمَرَاتِب فِي الدُّنْيَا لكل فَتى ... فِي الْعلم وَالْعَمَل المرضي لَهُ قدم)
(فَذَاك أَجْدَر فِي الدُّنْيَا وآخرة ... بِكُل مرتبَة لم يعلها قدم)
(وَلَيْسَ للجاهل الْمَغْرُور مرتبَة ... وَإِن يكن عِنْده اللَّذَّات وَالنعَم)
(وَأي قدر لأهل الْجَهْل قاطبة ... الْقدر للْعُلَمَاء وَالْحكم وَالْحكم)
(يسوقهم بضياء الْعلم سوق هدى ... كَمَا يساق إِلَى مرعائها الْغنم)
ثمَّ إِن هَذَا الْفَقِيه سَافر إِلَى مَكَّة المشرفة فحج وزار قبر النَّبِي ﷺ ثمَّ سَافر إِلَى مصر فَأَقَامَ بهَا معززا مكرما إِلَى أَن توفّي بهَا سنة إِحْدَى وَأَرْبَعين وثمانمئة
وَمن المتوفين بلحج من الوافدين إِلَيْهَا الْفَقِيه الْعَلامَة شهَاب الدّين أَحْمد بن مُحَمَّد الْحرَازِي قَرَأَ الْفِقْه على الْفَقِيه جمال الدّين العوادي وعَلى غَيره وَأَجَازَ لَهُ الإِمَام نَفِيس الدّين الْعلوِي وَالشَّيْخ مجد الدّين الشِّيرَازِيّ فَأفْتى ودرس بِالزِّيَادَةِ الفرحانية بِمَدِينَة تعز مُدَّة طَوِيلَة ثمَّ تولى الْقَضَاء بلحج فانتقل إِلَيْهَا وَحكم وَأفْتى ودرس بهَا

1 / 325