38

طبقات الشافعية الکبری

طبقات الشافعية الكبرى

ایډیټر

محمود محمد الطناحي وعبد الفتاح محمد الحلو

خپرندوی

هجر للطباعة والنشر والتوزيع

شمېره چاپونه

الثانية

د چاپ کال

۱۴۱۳ ه.ق

د خپرونکي ځای

القاهرة

ژانرونه
Ranks of the Shafi'i
سیمې
سوریه
سلطنتونه او پېرونه
مملوک
عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُولُ حَضَرَ مَلَكُ الْمَوْتِ رَجُلا يَمُوتُ قَالَ فَنَظَرْتُ إِلَى قَلْبِهِ فَلَمْ أَجِدْ فِيهِ خَيْرًا فَنَظَرْتُ إِلَى يَدَيْهِ وَرِجْلَيْهِ فَلَمْ أَرَ خَيْرًا فَلَمَّا أَرَدْتُ أَن أَجْذِبَ رُوحَهُ وَجَدْتُ طَرَفَ لِسَانِهِ لاصِقًا بِحَنَكِهِ يَقُولُ لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ فَغَفَرَ اللَّهُ لَهُ وَأَدْخَلَهُ الْجَنَّةَ
لَيْسَ لِسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ شَيْءٌ فِي الْكُتُبِ السِّتَّةِ وَهَذَا الإِسْنَادُ غَيْرُ ثَابِتٍ فِيهِ مَنْ لَا يُحْتَجُّ بِهِ وَقَدْ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي كِتَابِ الدُّعَاءِ وَفِيهِ ثُمَّ شَقَّ عَنْ قَلْبِهِ فَلَمْ يَجِدْ فِيهِ شَيْئًا ثُمَّ فَكَّ لَحْيَيْهِ فَوَجَدَ طَرَفَ لِسَانِهِ لاصِقًا بِحَنَكِهِ يَقُولُ لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ فَقَالَ وَجَبَتْ لَكَ الْجَنَّةُ بِقَوْلِكَ كَلِمَةِ الإِخْلاصِ
وَقِصَّةُ الْمَتْنِ أَنَّ مَنْ تَلَفَّظَ بِالشَّهَادَتَيْنِ يَنْجُو وَإِنْ لَمْ يُسَاعِدْ لِسَانَهُ قَلْبُهُ وَأَجْمَعَ أَهْلُ الْحَلِّ وَالْعَقْدِ أَنَّ اللِّسَانَ لَا يَكْفِي مَا لَمْ يَكُنْ مَعَهُ الاعْتِقَادُ وَقَدْ كَانَتِ الْمُنَافِقُونَ تَلْفِظُ وَلا تَعْتَقِدُ وَهُمْ فِي الدَّرْكِ الأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ فَإِنْ صَحَّ هَذَا الْمَتْنُ حُمِلَ عَلَى أَنَّهُ لَمْ يُرَ فِي قَلْبِهِ خَيْرًا مِنَ الأَعْمَالِ الصَّالِحَةِ غَيْرَ اعْتِقَادِ الإِيمَانِ وَأَمَّا اعْتِقَادُ الإِيمَانِ فَلا بُدَّ أَنْ يَكُونَ فِيهِ وَلِذَلِكَ تَلَفَّظَ بِهِ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ الَّتِي لَا يَكَادُ يُعْرِبُ فِيهَا الْمَرْءُ إِلا عَمَّا هُوَ فِي ضَمِيرِهِ مُسْتَقِرٌ وَيَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ قَوْلُهُ فِي رِوَايَةِ الطَّبَرَانِيِّ وَجَبَتْ لَكَ بِقَوْلِكَ كَلِمَةِ الإِخْلاصِ فَمَا سَمَّاهَا كَلِمَةَ الإِخْلاصِ حِينَئِذٍ إِلا وَقَدْ خَرَجَتْ مِنْ قَلْبٍ مُعْتَقِدٍ وَلِذَلِكَ لَمْ يَقُلْ فِي هَذِهِ الرِّوَايَةِ إِنَّهُ لَمْ يَجِدْ خَيْرًا بَلْ قَالَ لَمْ يَجِدْ شَيْئًا وَالشَّيْءُ وَإِنْ كَانَ مِنْ حَيْثُ مَوْضُوعِهِ أَعَمَّ مِنَ الْخَيْرِ إِلا أَنَّهُ قَدْ يُطْلَقُ وَيُرَادُ بِهِ الأَمْرُ الَّذِي يُحْتَفَلُ بِهِ وَالْقَدْرُ

1 / 42