352

طبقات الشافعية الکبری

طبقات الشافعية الكبرى

ایډیټر

محمود محمد الطناحي وعبد الفتاح محمد الحلو

خپرندوی

هجر للطباعة والنشر والتوزيع

شمېره چاپونه

الثانية

د چاپ کال

۱۴۱۳ ه.ق

د خپرونکي ځای

القاهرة

ژانرونه
Ranks of the Shafi'i
سیمې
سوریه
سلطنتونه او پېرونه
مملوک
فَهَذِهِ عقيدتهم ويرون أَنهم الْمُسلمُونَ وَأَنَّهُمْ أهل السّنة وَلَو عدوا عددا لما بلغ علماؤهم وَلَا عَالم فيهم عَلَى الْحَقِيقَة مبلغا يعْتَبر ويكفرون غَالب عُلَمَاء الْأمة ثمَّ يعتزون إِلَى الإِمَام أَحْمد بن حَنْبَل ﵁ وَهُوَ مِنْهُم برِئ وَلكنه كَمَا قَالَ بعض العارفين ورأيته بِخَط الشَّيْخ تقى الدّين ابْن الصّلاح إمامان ابتلاهما الله بأصحابهما وهما بريان مِنْهُم أَحْمد ابْن حَنْبَل ابْتُلِيَ بالمُجَسِّمَة وجعفر الصَّادِق ابْتُلِيَ بالرافضة
ثمَّ هَذَا الَّذِي ذَكرْنَاهُ هُوَ عَلَى طَريقَة النَّوَوِيّ ﵀ وَالَّذِي أرَاهُ أَن لَا تقبل شَهَادَتهم عَلَى سني
فَإِن قلت هَل هَذَا رأى الشَّيْخ أَبِي حَامِد وَمن تَابعه أَن أهل الْأَهْوَاء كلهم لَا تقبل لَهُم شَهَادَة
قلت لَا بل هَذَا قَول بِأَن شَهَادَتهم عَلَى مخالفيهم فِي العقيدة غير مَقْبُولَة وَلَو كَانَ مخالفهم فِي العقيدة مبتدعا وَهَذَا لَا أعتقد أَن النَّوَوِيّ وَلَا غَيره يُخَالف فِيهِ وَالَّذِي قَالَه النَّوَوِيّ قبُول شَهَادَة المبتدع إِذا لم نكفره عَلَى الْجُمْلَة أما أَن شَهَادَته تقبل بِالنِّسْبَةِ إِلَى مخالفه فِي العقيدة مَعَ مَا هُنَاكَ من الرِّيبَة فَلم يقل النَّوَوِيّ وَلَا غَيره ذَلِك
فَإِن قلت غَايَة الْمُخَالفَة فِي العقيدة أَن توجب عَدَاوَة وَهِي دينية فَلَا توجب رد الشَّهَادَة
قلت إِنَّمَا لَا توجب رد الشَّهَادَة من المحق عَلَى الْمُبْطل كَمَا قَالَ الْأَصْحَاب تقبل شَهَادَة السّني عَلَى المبتدع وَكَذَا من أبْغض الْفَاسِق لفسقه ثمَّ سأعرفك مَا فِيهِ وَأما عَكسه وَهُوَ المبتدع عَلَى السّني فَلم يقلهُ أحد من أَصْحَابنَا
ثمَّ أَقُول فِي مَا ذكره الْأَصْحَاب من قبُول شَهَادَة السّني عَلَى المبتدع إِنَّمَا ذَلِك فِي سني لم يصل فِي حق المبتدع وبغضه لَهُ إِلَى أَن يصير عِنْده حَظّ نفس قد يحملهُ عَلَى التعصب عَلَيْهِ وَكَذَا الشَّاهِد عَلَى الْفَاسِق فَمن وصل من السّني وَالشَّاهِد عَلَى الْفَاسِق إِلَى هَذَا الْحَد

2 / 17