٢٠٧ - إِبْرَاهِيمُ بْنُ عِيسَى الزَّاهِدُ
كَانَ عِنْدَهُ عَنْ أَبِي دَاوُدَ، وَشِبَابَةَ، وَكَانَ صَاحِبُ مَعْرُوفٍ الْكَرْخِيِّ، تُوُفِّيَ سَنَةَ سَبْعِ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَتَيْنِ، وَكَانَ خَيْرًا فَاضِلَا عَابِدًا لَمْ يَكُنْ بِبَلَدِنَا مِثْلِهِ فِي زَمَانٍ لَمْ يُخَرَّجْ حَدِيَثُهُ، وَمَا رَأَيْنَا أَحَدًا حَدَّثَ عَنْهُ إِلَّا أَبُو الْعَبَّاسِ الْبَزَّارُ أَحَادِيثَ يَسِيرَةً.
حَدَّثَنَا حَمُّويَهُ بْنُ أَبِي شَدَّادٍ، بِنَهَاوَنْدَ، قَالَ: ثني أَبُو جَعْفَرٍ الأُذَنِيُّ، قَالَ: " كُنْتُ فِي دَارِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عِيسَى ﵀ فِي مَنْزِلِهِ، وَكَانَ كُلَّمَا فَرَغَ مِنْ صَلاتِهِ وَقْتَ السَّحَرِ يَدْعُو لِلنَّاسِ، وَيَدْعُو لِلْيَهُودِ، وَالنَّصَارَى، وَالْمَجُوسِ، وَيَقُولُ: اللَّهُمَّ اهْدِهِمْ، وَسَلِّمْ تِجَارَاتِهِمْ، حَتَّى يَدْعُوَ لِكِلابِ مَحِلَّةِ كَذَا وَكَذَا، يَقُولُ: اللَّهُمَّ ادْفَعْ شَرَّ كِلابِ مَحِلَّةِ كَذَا وَكَذَا عَنِ النَّاسِ، فَإِذَا فَرَغَ مِنْ دُعَائِهِ، وَأَرَادَ أَنْ يَخْرُجَ إِلَى الْأَذَانِ، يَرْفَعُ يَدَيْهِ، فَيَقُولُ: اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ مُدْخِلِي النَّارَ فَعَظِّمْ