700

قال شيخنا: وكان المقري العارف علي بن محمد الشاحذي رحمه الله على نهج قراء صنعاء في القواعد وأسلوب الأداء، فلما قدم الحسين بن زيد إلى صنعاء بما قد حصله وحققه من مشائخه من قواعد القراءة المسندة وصفة الأداء أعاد ما كان قد قرأه عليه ونهج منهجه فأصاب، وأفاد كثيرا من الأصحاب، وأخبر شيخنا المقري الشاحذي رحمه الله أنه عرض هذا المعنى على سيدنا المقري صالح بن نشوان، وأحب أن يحذوا حذوه في الأخذ عن الحسين فلم يسعده، انتهى.

قلت: وله تلامذة أجلاء أجلهم شيخنا صالح بن علي اليماني، وكان يثني عليه كثيرا، وشيخنا السيد العلامة عبد الله بن علي الوزير، والحسين بن القاسم بن المؤيد، وولده محمد بن علي، والفقيه علي [بن رجب، والفقيه علي الغالبي، والفقيه محمد بن مجلي السوطي، والفقيه أحمد بن جابر الذوري الأهنومي، والفقيه علي] بن سعيد البروي، وغيرهم.

قلت: ومؤلف هذه الورقات أخذ عليه القرآن برواية[قالون عن] نافع والجزرية، وسمع عليه مع غيره كثيرا من (شرح شعلة).

قلت: وكان الفقيه جمال الدين عالما، عارفا، محققا، في كل فن، عابدا، زاهدا صالحا، وضيء الوجه، يتوقد ذكاء، منور البصيرة، مواظبا على التدريس، بجامع صنعاء ، يقطع أكثر أوقاته فيه، وله شعر حسن يتعلق بتقييد شاردة أو حفظ فائدة، وكان إمام القراء على الإطلاق، وشيخ مشائخهم بالإتفاق، ولم يزل على تلك المحاسن مواظبا حتى توفي في شهر ربيع الأول سنة ست عشرة ومائه وألف وقبره [بياض في المخطوطات].

مخ ۲۲۵