Tabakat al-Zaydiyya al-Kubra
طبقات الزيدية الكبرى
قال ما لفظه: يسر الله لي سماع مذهب أهل البيت عليهم السلام على الوالد السيد يحيى بن إبراهيم [بن يحيى بن الهدا] الجحافي فأسمعت عليه (البحر الزخار) إلى قريب أواخره و(البيان) و(شرح الأزهار) لابن مفتاح، و(الهداية) للسيد إبراهيم بن محمد الوزير، وقرأت عليه في العربية (شرحي نجم الدين) جمعيهما النحو والتصريف، و(المناهل)، وقرأت عليه في الأصول (شرح القاضي أحمد بن يحيى حابس على الثلاثين المسألة)، وله عليه حواشي كثيرة تتعلق بمختارات أهل البيت في تحقيق الصفات وإنها ليست زائدة على الذات وعلى الجملة فقرر مختارات الإمام القاسم عليه السلام في (الأساس) وشرحيه وقرر في (التعليقة على نهج البلاغة) على ما يقتضيه كلام أمير المؤمنين عليه السلام في الأصول، أصول الدين، وهو على نهج السيد حميدان في مجموعه، وقرأت عليه (البدر الساري) و(شرح غاية السؤل) بمحضر جماعة من العلماء، وكذلك من مشائخي في الأصول الوالد إسماعيل بن إبراهيم في (شرح القاضي أحمد بن يحيى حابس في أصول الفقه) وشرحه على الثلاثين المسألة أيضا، ومن مسموعاتي عليه (المطول) و(الشرح الصغير) و(حاشية الشيخ لطف الله)، ومن مشائخي في أصول الدين والدي عبد الله بن الحسين أسمعت عليه (البدر الساري) أيضا وفي النحو (الجامي) إلى المبني، وسمعت عليه في (المنهل الصافي) ولم يحصل تمامه، ولنا من المسموعات (الشرح الصغير) مع حضور حاشية الشيخ لطف الله على الفقيه العلامة عبد الله بن علي بن عز الدين الأكوع، وسمعت الشرح الصغير على الوالد جمال الدين علي بن الحسين بن علي مرة أخرى، ولنا سماع على مولانا المنصور بالله الحسين بن القاسم في (العضد) والمملي القاضي يحيى بن حسن سيلان وصلنا فيه إلى المقاصد، ثم قال: فطرقنا متصلة بالسيدين ضياء الدين، وعماد الدين إسماعيل ويحيى ابني إبراهيم بن يحيى بن الهدا الجحافي، وسندهممتصل بقراءتهم على حي والدهم صارم الدين، وقراءته على والده إبراهيم بن المهدي بن علي.
قلت: وسنده إلى السيد أحمد بن عبد الله الوزير، عن الإمام شرف الدين وغيره من مشائخه بطرقهم المعروفة.
قلت: وله تلامذة أجلاء منهم: القاضي علي بن عبد الله التهامي[بياض في المخطوطة (أ)]، ومنهم مؤلف الترجمة أجاز له إجازة عامة ولله المنة.
قلت: هو السيد العلامة، المحقق، الثبت، الأصولي، الفروعي، بقية علماء أهل هذا البيت علما وعملا، وصلاحا وفضلا، له في العلوم اليد الطولى، سيما في الأصولين، وله مشاركة في غيرهما من العلوم، فهو إمام المنقول والمعقول.
قال السيد إبراهيم بن زيد في ترجمة المذكور: هو الجواد، التقي، النقي، الوافي حاكم الشريعة بمدينة حبور، تاج العترة المكرمة الذي زكت دوحته ، وسمت رتبته، ذو القدر العلي، والمجد السني، فهو الكاشف لمشكلات المسائل، البليغ المقول، الذي عليه في البلاغة المعول، انتهى.
قلت : سكن بلاد حجة في جبل عمر مدة، ثم حصل تغيير من القبائل فرحل بأهله وثقله إلى الظفير، وأقام به مدرسا فانتفع به أبناء الزمان، وكان عين الوجود في هذا الأوان، ثم رحل إلى الخليفة إلى الروضة ولبث أياما، وجعل ولاية القضاء في الشرف الأعلى ، فعزم إلى خمر ، فابتدأه المرض به فرجع إلى كحلان ، وحمل على أعناق الرجال، ووصل الظفير ليلة الثلاثا لعلها سابع شهر الحجة الحرام آخر سنة خمس وثلاثين ومائة وألف وانتقل إلى رحمة الله صبح ذلك اليوم وحمل إلى جبل عمر ، ودفن فيه عند والده عبدالله بن الحسين رحمة الله عليه.
مخ ۱۸۶