597

قلت: هو القاضي، العلامة، المحقق، الثبت، الثقة، العدل، المدقق، الزاهد، العابد، الورع، كان آمرا بالمعروف ناهيا عن المنكر لا تأخذه في الله لومة لائم، متفق على جلالته، وعلو منزلته، وورعه وزهده، لا يختلف فيه اثنان، ولاه إمامه الإمام المتوكل على الله إسماعيل بن القاسم القضاء والفتيا في بلاد رداع العرش، فنقل أهله وأولاده إليه، وأقام حاكما مدة الإمام المتوكل والمهدي والمؤيد إلى خلافة المهدي محمد بن أحمد، وكان مرجوعا إليه في الأحكام مرحولا إليه لطلب العلم مستمرا على التدريس والحكم، حتى توفي رحمة الله عليه ليلة العيد غرة شهر شوال سنة سبع عشرة ومائة وألف، بعد إكماله الصيام، وكان وفاته في أثناء صلاة المغرب ساجدا، وكان يصوم الخميس والإثنين مستمرا، وعمره إذ ذاك ثمان وثمانين، وقبره [بياض في المخطوطات]رحمة الله عليه وسلامه.

مخ ۱۲۲