568

قال القاضي: هو السيد العلامة النسابة، الفاضل، الحري بأن يسمى بالأمير بهاء الدين، كان سيدا سريا، فاضلا، عارفا بالفقه مشرفا على غيره، ممتلئا من الوقار والحشمة، وهو من بلد الحمالة من خارج صبيا ، وكان مسعودا ميمونا، رحل إلى صعدة فقرأ بها وتم له فضل، وعرف بالعلم، ثم لازم السيد أحمد بن محمد لقمان، واختص به كلية الاختصاص وانتفع[به] ؛ وذلك بسبب سكون السيد عز الدين في الطويلة ، فإنه سكنها وولي أمورها وتحول، [وكان هو المرجع لأهل الإقليم في القضاء والفتيا والسياسة، والولاية، نافذ الكلمة رحب الفناء وبنى] بالطويلة جامعا عظيما، ووقف عليه أوقافا، وكان له خزانة كتب اجتمع فيها ما لم يجتمع عند نظرائه، أكثرها بخطوط المصنفين، من كتب المؤالفين والمخالفين، وله معرفة بأنساب أهل البيت، وسماع في الحديث، وله كتاب في الأصول يجري مجرى الشرح ثلاثين مسألة ، وله على الأنساب اطلاع، ولما توجهت العساكر إلى حضرموت صحبة سيف الإسلام أحمد بن الحسن، كان أحد الأعضاد.

قلت: وأخبرني ولده مكاتبة، بعد أن ذكر قراءته ومن أجاز له فقال: وله (فتاوى وجوابات واسعة)، وله (تعليق على هداية ابن الوزير)، وله تعليق يسمى (الإيضاح في أصول الدين)، وله (حواشي على البحر) بلغ فيها إلى الحوالة، و(شرح المقصد) لابن الوزير ، ووسع فيه، فحال الحمام دون التمام، ولم يزل مقيما على التدريس في بلده والتأليف؛ حتى توفي في شهر رمضان سنة خمس وسبعين وألف سنة، ودفن بجنب الجامع الذي بناه ، رحمة الله عليه.

تفريع: يروي كتب الأئمة وشيعتهم عن: الإمام المؤيد، والسيد أحمد بن محمد الشرفي، وعبد الحفيظ، كلهم عن الإمام القاسم بن محمد عن السيد أمير الدين، عن السيد أحمد بن عبد الله، عن الإمام شرف الدين بطرقه.

(ح) ويروي (شرح الأزهار) عن: القاضي سعيد بن صلاح الهبل، عن الفقيه علي بن قاسم، عن يحيى بن محمد بن صالح حنش، عن ابن مفتاح.

مخ ۹۳