550

قال القاضي: السيد الهمام، العالم الكبير، والفاضل الشهير، الجامع لعلوم سلفه، والمحقق لسائر العلوم الإسلامية، كان من سادات الأسرة النبوية، ووجوه علماء العصابة الزيدية، ومفاخر الأمة المحمدية، له في كل علم سابقة أولى ويد طولى، وكان متواضعا، حسن المعاملة للمسلمين كافة، وله عناية بالعلوم وكتب مسائل وحرر تراجم لكثير من فضلاء الزيدية ، وحرر شيئا من (شرح المعيار) للنجري ، وكان ابتدأ شرحا على (نظام الغريب) في اللغة وذكر فيه حنشي رطبان بضم المهملة وسكون المهملة أيضا ثم موحدة ثم ألف ونون موضع قريب من مبين في بلاد حجة أحد الحنشين أبيض والآخر أسود يخرجان من ساقه في فصل من فصول السنة، قيل وهي نجوم الظوافر في أوله يخرجان فيه على جهة الاستمرار ويتمسح الناس بهما ولا ينفران من أحد وحديثهما عجيب، وكان ابتدأ (كتابا على القاموس) وله (شرح على قصيدة والده القصص الحق) وله (شرح على مقدمة الأثمار) لا نظير له وله عدة رسائل ، وأما النظم فهو إمامه وبيده زمامه حتى كان والده يفضله على شعره، وله أرجوزة تسمى ب(الدراري المنسوقات في عجائب المخلوقات) ذكر فيها محاسن صنعاء ورياضها وهي معدودة في كتب العلم وكان دخل إلى مكة بأولاده وخدمه وأثقاله فوقعت مكدرات من قبل الأتراك، وبعض مراجعات من علماء مكة ، فعاد بقضه وقضيضه إلى الوعلية من بلاد الشرف ، ومخلاف بني علان ، ثم رحل إلى ثلاء وبه توفي سنة ثلاث وسبعين وتسعمائة، وقبره بها.

مخ ۷۵