522

مولده في العشر الوسطى من شعبان سنة أربع وسبعين وألف سنة، تولى تربيته صنوه عثمان، فقرأ القرآن ونقله غيبا، ونقل مختصرات عديدة في علم الكلام والعربية والمعاني والبيان وعلم القرآن، ونشأ على منهاج أهله، وحذا حذو آبائه الأعلام فقرأ في علم العربية والمعاني والبيان على القاضي علي بن يحيى البرطي، سمع عليه (المناهل)، و(الشرح الصغير) بحاشيته [و(المطول) بحاشيته للشلبي والشريف، وعلى القاضي حسين بن محمد المغربي قرأ عليه في (الشرح الصغير) وحاشيته] وحصة من (نجم الدين)، وعلى القاضي حسن بن محمد المغربي حصة من (الخبيصي)، وعلى القاضي محمد بن إبراهيم السحولي الجزء الأخير من (نجم الدين) والنصف الأخير من (الخبيصي)، وبرع في علم العربية، وأحرز معانيها، وقرأ على القاضي علي بن يحيى البرطي في التفسير كشرح (الزهراوين) من (الكشاف) مع (حاشية السعد) و(الشريف) وأخذ فيه أيضا حصة نافعة على القاضي محمد بن إبراهيم السحولي، وقرأ في (الكشاف) أيضا على القاضي حسين المغربي مع البحث في (حاشية السعد) و(السراج) إلا الزهراوين فسمعهما على القاضي علي بن يحيى البرطي، وأخذ عليه في الفقه شرح الأزهار، وقرأ فيه أيضا على القاضي حسن بن حسين قيس وحظا كثيرا من (البحر) وحواشيه، وقرأ (شرح الأزهار) أيضا على السيد حسين الوشلي، وعلى السيد الحسن بن لطف الله الزيادي، وعلى الفقيه حسن بن حسين ذرة، وقرأه عليه مرتين، وفي أوائله على القاضي حسن بن محمد المغربي، وحصة [أيضا] من (بيان ابن مظفر)، وقرأ نبذة من (شرح الأزهار) على السيد محمد بن صلاح جحاف، وأخذ شطرا صالحا في الفقه والفرائض على صنوه عثمان بن علي، وقرأ في الأصول حصة من (العضد) و(شرح الغايات) على القاضي محمد بن صالح العلفي، وعلى القاضي حسن بن حسين قيس (شرح الكافل)، وعلى السيد صلاح بن أحمد (مقدمات النجري)، يعني الشرح، وقرأ على الحسن بن الحسين بن القاسم في المنطق (شرح اليزدي) و(شرح الرازي) مع مراجعة (الشمسية)، و(شرح الجلال)، وقرأ في الحديث (تيسير الديبع) على القاضي حسين المغربي، وشطرا من تأليفه (بدر التمام شرح بلوغ المرام)، وأخذ عنه في (البهجة) جانبا وغير ذلك، وله من القاضي الحسين بن ناصر المهلا إجازة عامة فيما رواه عن أبيه ورواه أيضا عن جده من طرق أئمة الآل وشيعتهم، وغير ذلك، ثم ما رواه عن العلامة الحسن بن علي العجمي المكي.

قلت: وسيأتي إن شاء الله بيان طرقه في الفصل الثاني إن شاء الله تعالى.

قلت: والسيد فخر الدين شيخ أكثر علماء صنعاء بل وغيرهم، أجلهم السيد محمد زيد [بن محمد] ، وأحمد بن هادي الصرمي، وغيرهم، ولمؤلف هذه الورقات منه إجازة عامة وكتبها بخطه أدام الله تأييده.

قلت: وذكر صنوه عثمان رحمة الله عليه فقال: قرأ في علم العربية حتى برع فيها وأحرز معانيها، وفي أصول الفقه، وفي علم الكلام وفي سائر علوم المعاملة والتأريخ، واللغة، وله في علم التفسير قراءة نافعة، ومذاكرة لفوائده وشوارده، قانصة جامعة، وقرأ في علم الفروع، وله مشائخ كرام وعلماء أعلام، قد أشار إلى ذكرهم وتعدادهم في مجموعه الذي ألفه الموسوم ب(نشر العبير) ترجمه شيخه علي بن يحيى البرطي، فهو الذي اعتنى بتخريجه وتهذيبه وتعليمه، وله خط فائق وشعر رائق، انتهى.

مخ ۴۶