513

ذكر بعضهم أن كتبه مائة كتاب وخمسة كتب ما بين صغير وكبير ، وكان جيد العبارة، حسن السبك، وكان هو وحميد الشهيد كالنظيرين إلا أن تصرفات ابن زيد في المعقولات أكثر وتصرفات الشهيد في المنقولات أكثر، وهو مؤلف (الإرشاد) ، و(المحجة البيضاء في علم الكلام) ، و(التحرير في أصول الفقه) ، وله في نصرة الإمام الشهيد أحمد بن الحسين الشهيد اليد الطولى، والسهم المعلى، وكان عليه السلام لا يعدل به أحد، ويسميه داعي أمير المؤمنين ويصفه بالدين الرصين، والورع المتين، وبعثه إلى صعدة سنة أربع وخمسين وستمائة، وكان يراجع ابن وهاس لما كان منه ما كان، وأورد عليه خمسمائة إشكال ثم خرج إلى خولان سنة ست وخمسين عام استشهد الإمام، فأقام بفللة ونشر العلم هناك، وكانت لزمته ديون في نصرة الإمام فاضطره الحال إلى قصد الملك المظفر إلى اليمن في عام تسع وخمسين وكان طريقه حرض ثم زبيد ، وكان بينه وبين علمائها كابن حنكاس مراجعة، ثم تقدم إلى تعز فأمر بأكرامه ولم يتصل به ولا قضى له حاجة، [وأقام مدة ثم عاد وقد ضاقت به الحال لدينه وكثرة عائلته ثم لما قام الإمام الحسن بن بدر الدين نهض بدعوته ونزل معه إلى ضمد ] ثم عاد إلى كحلان تاج الدين ، وله رسائل عظيمة فرغ منها في ربيع سنة ستين وستمائة ومما ذكره في مؤلفه الذي سماه (اللائق بالأفهام في معرفة حدود الكلام) بخط يده وكتبه في ديباجة مؤلفه ما لفظه: كنت في حال الدرس، وقبل نبات اللحية، وكتب هذه النسخة وقد بلغ ستة وستين سنة من العمر بكحلان ، وذلك سنة تسع وخمسين وستمائة فعلى هذا يكون مولده سنة ثلاث وتسعين وخمسمائة، وتوفي بكحلان تاج الدين [بياض في المخطوطة أو(ج)]، وقبره قبلي البركة التي تسمى رحبة مشهور مزور.

مخ ۳۷