Tabakat al-Zaydiyya al-Kubra
طبقات الزيدية الكبرى
وقال في أوائل (الديباج النظير) ما لفظه: سند ما نحن عليه من مذهب أهل البيت المتصل بزيد بن علي المرفوع إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم وما يتصل بذلك من طرق الشرع التي هي الاجماع والقياس والاجتهاد، وأفعال النبي صلى الله عليه وآله وسلم وتروكه وما يتشعب من ذلك قراءة الكتب المتداولة في أيدينا هذا الزمان وهي كتاب (التحرير) وشرحه و(تعليق القاضي زيد) و(الإفادة)، و(الزيادات)، و(تعليق الإفادة) و(المجموع) و(تعليق ابن أبي الفوارس) وغير هذه مما فيه ما فيها أو شيء منه السماع في جهاتنا لأكثر هذه الكتب لفظا أو معنى، وغيرهما مما يرجع في الحكم والمعنى إليها إلى الفقيهين العلامتين بدر الدين محمد بن سليمان بن أبي الرجال، وعماد الدين يحيى بن الحسن البحيح، والأكثر على الفقيه عماد الدين، والفقيه عماد الدين يسنده إلى محمد بن سليمان أيضا وإلى الأمير المؤيد بن أحمد، والفقيه محمد بن سليمان يسنده إلى الأمير المؤيد المذكور وسند الأمير المؤيد بن أحمد إلى الأمير الحسين، وهو يسنده إلى الأمير علي بن الحسين صاحب الكتاب يعني (اللمع)، والأمير علي بن الحسين يسنده إلى الأميرين بدر الدين وشمسه محمد ويحيى ابني أحمد بن يحيى بن يحيى وسندهما إلى القاضي جعفر، وسند القاضي جعفر إلى الكني، والكني يسنده إلى أبي الفوارس، وأبي الفوارس يسنده إلى علي بن آموج الجيلي، وعلي بن آموج يسنده إلى القاضي زيد، والقاضي يسنده إلى القاضي يوسف، والقاضي يوسف يسنده إلى الشيخ الأستاذ أبي القاسم جامع الزيادات والإفادة، والأستاذ يسنده إلى المؤيد بالله، والمؤيد بالله يسنده إلى السيد أبي العباس، وأبي العباس يسنده إلى الهادي يحيى بن محمد بن الهادي، ويحيى بن محمد يسنده إلى عمه أحمد بن الهادي، وعمه يسنده إلى أبيه الهادي للحق يحيى بن الحسين، والهادي يسنده إلى أبيه الحسين، والحسين يسنده إلى أبيه القاسم، والقاسم يسنده إلى أبيه إبراهيم، وإبراهيم يسنده إلى أبيه إسماعيل، وإسماعيل يسنده إلى أبيه إبراهيم، وإبراهيم يسنده إلى أبيه الحسن، والحسن يسنده إلى أبيه الحسن، والحسن يسنده إلى أبيه علي بن أبي طالب، وعلي بن أبي طالب يسنده إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم هذا سند فقه الزيدية من أهل البيت على الجملة وأصول الشريعة وقواعد كتبها وأبوابها.
وأما تعيين المسائل وتفصيلها فإلى كل واحد منهم ما يسند إليه وإن كانوا في الحكم كالمتفقين في الأغلب وهذا السند سماع في بعض ذلك وفي بعضها مستفيض كذلك وبعضه منقول من كتب موضوع فيها ذلك يغلب الظن إلى صحتها والرواية لذلك حسب الظن والعمل بحسبه قال به كثير من الأصوليين واحتجوا على ذلك بعمل الصحابة وروايتهم بحسب ما يوجد في كتب النبي صلى الله عليه وآله وسلم نحو كتاب عمرو بن حزم واختار[له] ذلك الإمامان المتوكل والمنصور بالله، ورواه المنصور بالله عن الشيخ الحسن بعد أن راجعه في المسألة ثم قرر ذلك، انتهى.
قلت: وأجل تلامذته السيد الهادي بن إبراهيم الوزيري ، وكان سماعه عليه سنة ثمانين وسبعمائة، وصنوه العالم محمد بن إبراهيم، وصنوهما صلاح بن إبراهيم، وعبد الله النجري، وأحمد بن ساعد ، وولده أحمد بن عبد الله، وغيرهم ممن يذكر في بابه إن شاء الله تعالى.
قال القاضي: هو الإمام العلامة المعروف بسلطان العلماء، وإمام الأصول والفروع، وترجمان المعقول والمسموع، لا أجد عبارة تفي بحقه وما أحقه بقول تلميذه السيد الهادي بن إبراهيم:
مخ ۱۶