435

The Interpretation of Various Hadiths

تأويل مختلف الحديث

خپرندوی

المكتب الاسلامي ومؤسسة الإشراق

شمېره چاپونه

الطبعة الثانية

د چاپ کال

۱۴۱۹ ه.ق

ژانرونه
Hadith Differences
سیمې
عراق
حَدَّثَنِي عَمِّي الْأَصْمَعِيُّ، قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ١ عَجْلَانَ: مِنْ عُشَّاقِ الْعَرَبِ الْمَشْهُورِينَ، الَّذِينَ مَاتُوا عِشْقًا وَقَدْ ذَكَرَهُ بَعْضُ الشُّعَرَاءِ فَقَالَ:
إِنْ مُتُّ مِنَ الْحُبِّ ... فَقَدْ مَاتَ بن عَجْلَانَ
وَحَدَّثَنَا أَبُو حَاتِمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَصْمَعِيُّ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَيُّوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَجْلَانَ، صَاحِبُ هِنْدٍ:
أَلَا إِنَّ هِنْدًا أَصبَحت مِنْك محرما٢ ... وأصحبت مِنْ أَدْنَى حَمَوَّتِهَا حَمَا٣
وَأَصْبَحْتَ كَالْمَغْمُودِ جَفْنُ سِلَاحِهِ ... يُقَلِّبُ بِالْكَفَّيْنِ قَوْسًا وَأَسْهُمًا
قَالَ: وَمَدَّ بِهَا صَوْتَهُ، ثُمَّ خَرَّ فَمَاتَ.
وَفِيمَا رَوَى نَقْلَةُ الْأَخْبَارِ أَنَّ الْحَارِثَ بْنَ حِلِّزَةَ الْيَشْكُرِيَّ، قَامَ بِقَصِيدَتِهِ الَّتِي أَوَّلُهَا:
آذَنَتْنَا بِبَيْنِهَا أَسْمَاءُ
ين يَدَيْ عَمْرِو بْنِ هِنْدٍ ارْتِجَالًا، وَكَانَتْ كَالْخُطْبَةِ، فَارْتَزَّتِ الْعَنَزَةُ،٤ الَّتِي كَانَ يَتَوَكَّأُ وَيَخْطُبُ عَلَيْهَا فِي صَدْرِهِ وَهُوَ لَا يَشْعُرُ، وَهَذَا أَعْجَبُ مِنْ قَطْعِهِنَّ أَيْدِيَهُنَّ.
وَالسَّبَبُ الَّذِي قَطَّعْنَ لَهُ أَيْدِيَهُنَّ، أَوْكَدُ مِنَ السَّبَبِ الَّذِي ارْتَزَّتْ لَهُ الْعَنَزَةُ٤، فِي صَدْرِ الْحَارِثِ بْنِ حلزة.

١عبد الله بن العجلان بن عبد الأجب ابْن عَامر النَّهْدِيّ من قضاعة شَاعِر جاهلي من العشاق المتيمين، وَسيد من سَادَات قومه فِي شعره طلاوة، طلق زَوجته بإكراه من وَالِده لِأَنَّهَا لم تَلد لَهُ فتزودت غَيره فدنف وَمَات أسفا ٥٠ق. هـ.
٢ الْمحرم: ذَات الرَّحِم الْقَرَابَة الَّتِي لَا يحل تزَوجهَا.
٣ الحما: أَبُو زوج الْمَرْأَة، أَو الْوَاحِد من أقَارِب الزَّوْج أَو الزَّوْجَة.
وَالْكَلَام على تَقْدِير مُضَاف، أَي ذِي حموتها. وَيظْهر أَن هندًا تزوجت بقريب هَذَا الشَّاعِر، فو يَقُول خطابا لنَفسِهِ تحسرصا وتأسفًا: إِنَّك قد أَصبَحت الْيَوْم حمًا من أحمائها، فَلَا يتأتي لَك مَا كنت تتمناه من وصالها.
٤ العنزة: وَهُوَ بَين الْعَصَا وَالرمْح.

1 / 449