وَأَمَّا مُخَاصَمَةُ عَلِيٍّ وَالْعَبَّاسِ إِلَى أَبِي بَكْرٍ ﵃ فِي مِيرَاثِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَلَيْسَ يَصِحُّ لِي مَعْنَاهُ.
وَكَيْفَ يَتَخَاصَمَانِ فِي شَيْءٍ لَمْ يُدْفَعْ إِلَيْهِمَا؟ أَوْ يَتَحَاقَّانِ شَيْئًا قَدْ مُنِعَاهُ؟
وَكِلَاهُمَا لَا يَخْفَى عَلَيْهِ أَنَّهُمَا إِذَا وَرِثَا، كَانَ بَعْدَ ثَمَنِ نِسَائِهِ لِعَلِيٍّ مِنْ حَقِّ فَاطِمَةَ ﵂ النِّصْفُ، وَلِلْعَبَّاسِ ﵁ النِّصْفُ١ مَعَ فَاطِمَةَ فَفِي أَيِّ شَيْءٍ اخْتَصَمَا؟
وَإِنَّمَا كَانَ الْوَجْهُ فِي هَذَا، أَنْ يُخَاصِمَا أَبِي بَكْرٍ، وَقَدِ اخْتَصَمَا إِلَى عُمَرَ ﵁ لَمَّا وَلَّاهُمَا الْقِيَامَ بِذَلِكَ، وَإِلَى عُثْمَانَ بَعْدُ. وَهَذَا تَنَازُعٌ، لَهُ وَجْهٌ وَسَبَبٌ، رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ.
١ وَفِي نُسْخَة: وللعباس ﵁ مَا بَقِي.