412

The Interpretation of Various Hadiths

تأويل مختلف الحديث

خپرندوی

المكتب الاسلامي ومؤسسة الإشراق

شمېره چاپونه

الطبعة الثانية

د چاپ کال

۱۴۱۹ ه.ق

ژانرونه
Hadith Differences
سیمې
عراق
وَإِنَّ أَبْغَضَ النَّاسِ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى، مَنِ اتَّقَاهُ النَّاسُ لِلِسَانِهِ.
وَإِنَّ مِنَ الْبَيَانِ لَسِحْرًا"، يُرِيدُ: أَنَّ مِنْهُ مَا يُقَرِّبُ الْبَعِيدَ، وَيُبَاعِدُ الْقَرِيبُ، وَيُزَيِّنُ الْقَبِيحَ وَيُعَظِّمُ الصَّغِيرَ، فَكَأَنَّهُ سِحْرٌ وَمَا قَامَ مَقَامَ السِّحْرِ، أَوْ أَشْبَهَهُ، أَوْ ضَارَعَهُ، فَهُوَ مَكْرُوهٌ كَمَا أَنَّ السِّحْرَ مُحَرَّمٌ.
قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: حَدَّثَنِي حُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ الْمَرْوَزِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ عَنْ يَحْيَى بْنِ الْمُخْتَارِ عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: "إِذَا شِئْتَ لَقِيتَهُ أَبْيَضَ بَضًّا١، حَدِيدَ النَّظَرِ، مَيِّتَ الْقَلْبِ وَالْعَمَلِ، أَنْتَ أَبْصَرَ بِهِ مِنْ نَفْسِهِ، تَرَى أَبْدَانًا وَلَا قُلُوبَ، وَتَسْمَعُ الصَّوْتَ وَلَا أَنِيسَ، أَخْصَبُ أَلْسِنَة، وأجدب قلوبًا".

= والصحيحة برقم ٧٩١، وَقد رَوَاهُ ابْن حبَان وَالطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير وَالْبَيْهَقِيّ فِي شعب الْإِيمَان كلهم عَن ثَعْلَبَة الْخُشَنِي، كَمَا رَوَاهُ الْخَطِيب عَن جَابر فَلَعَلَّ طرقه عِنْد غير التِّرْمِذِيّ أصح، وَالله أعلم.
وَقد رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ بِلَفْظ: "إِن من أحبكم إِلَى وأقربكم مني مَجْلِسا يَوْم الْقِيَامَة أحاسنكم أَخْلَاقًا، وَإِن أبغضكم إِلَيّ وأبعدكم مني مَجْلِسا يَوْم الْقِيَامَة الثرثارون والمتشدقون والمتفيهقون، قَالُوا: يَا رَسُول الله قد علمنَا الثرثارون والمتشدقون، فَمَا المتفيهقون؟ قَالَ: المتكبرون".
قَالَ أَبُو عِيسَى: وَهَذَا حَدِيث حسن غَرِيب من هَذَا الْوَجْه، وروى بَعضهم هَذَا الحَدِيث عَن الْمُبَارك بن فضَالة عَن مُحَمَّد بن الْمُنْكَدر عَن جَابر عَنِ النَّبِيِّ ﷺ. والثرثار: هُوَ الْكثير الْكَلَام. والمتشدق: الَّذِي يَتَطَاوَل على النَّاس فِي الْكَلَام ويبدو عَلَيْهِم.
١ البض: الرُّخص الْجَسَد، الرَّقِيق الْجلد، الممتلئ.

1 / 426