390

The Interpretation of Various Hadiths

تأويل مختلف الحديث

خپرندوی

المكتب الاسلامي ومؤسسة الإشراق

شمېره چاپونه

الطبعة الثانية

د چاپ کال

۱۴۱۹ ه.ق

ژانرونه
Hadith Differences
سیمې
عراق
وَالْحَدِيثُ يَدْخُلُهُ الشَّوْبُ وَالْفَسَادُ، مِنْ وُجُوهٍ ثَلَاثَةٍ.
أَمْثِلَةٌ مِنْ فُسَّادِ الْحَدِيثِ:
مِنْهَا: الزَّنَادِقَةُ وَاجْتِيَالُهُمْ لِلْإِسْلَامِ، وَتَهْجِينُهُ بِدَسِّ الْأَحَادِيثِ الْمُسْتَشْنَعَةِ وَالْمُسْتَحِيلَةِ:
كَالْأَحَادِيثِ الَّتِي قَدَّمْنَا ذِكْرَهَا١ مِنْ عَرَقِ الْخَيْلِ، وَعِيَادَةِ الْمَلَائِكَةِ، وَقَفَصِ الذَّهَبِ عَلَى جَمَلٍ أَوْرَقَ، وَزَغَبِ الصَّدْرِ، وَنُورِ الذِّرَاعَيْنِ، مَعَ أَشْيَاءَ كَثِيرَةٍ، لَيْسَتْ تَخْفَى عَلَى أَهْلِ الحَدِيث.
مِنْهُم بن أَبِي الْعَوْجَاءِ الزِّنْدِيقُ، وَصَالِحُ بْنُ عَبْدِ الْقُدُّوسِ الدَّهْرِيُّ.
وَالْوَجْهُ الثَّانِي:
الْقُصَّاصُ عَلَى قَدِيمِ الْأَيَّامِ، فَإِنَّهُمْ يُمِيلُونَ وُجُوهَ الْعَوَامِّ إِلَيْهِمْ وَيَسْتَدِرُّونَ٢ مَا عِنْدَهُمْ:
بِالْمَنَاكِيرِ، وَالْغَرِيبِ، وَالْأَكَاذِيبِ مِنَ الْأَحَادِيثِ.
وَمِنْ شَأْنِ الْعَوَامِّ، الْقُعُودُ عِنْدَ الْقَاصِّ، مَا كَانَ حَدِيثُهُ عَجِيبًا، خَارِجًا عَنْ فِطَرِ الْعُقُولِ، أَوْ كَانَ رَقِيقًا يُحْزِنُ الْقُلُوبَ، وَيَسْتَغْزِرُ الْعُيُونَ.
فَإِذَا ذَكَرَ الْجَنَّةَ، قَالَ فِيهَا الْحَوْرَاءُ مِنْ مِسْكٍ، أَوْ زَعْفَرَانٍ، وَعَجِيزَتُهَا مِيلٌ فِي مِيلٍ. وَيُبَوِّئُ اللَّهُ تَعَالَى وَلِيَّهُ قَصْرًا مِنْ لُؤْلُؤَةٍ بَيْضَاءَ، فِيهِ سَبْعُونَ أَلِفَ مَقْصُورَةٍ، فِي كُلِّ مَقْصُورَةٍ سَبْعُونَ أَلْفَ قُبَّةٍ ... فِي كُلِّ قُبَّةٍ سَبْعُونَ أَلْفَ فِرَاشٍ عَلَى كُلِّ فِرَاشٍ سَبْعُونَ أَلْفَ كَذَا، فَلَا يَزَالُ فِي سَبْعِينَ أَلْفَ كَذَا، وَسَبْعِينَ أَلْفًا؛ كَأَنَّهُ يَرَى أَنَّهُ لَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الْعَدَدُ فَوْقَ السَّبْعِينَ وَلَا دونهَا.

١ يَقُول إِسْمَاعِيل الأسعردي: أَنه نظر فِي ملل الشهرستاني فِي الْكَلَام على المشبهة فَوجدَ مَا نَصه: -فِي أثْنَاء كَلَامه على مشبهة الحشوية:"وَزَادُوا فِي الْأَخْبَار أكاذيب وضعوها ونسبوها إِلَى النَّبِي ﵊، وأكثرها مقتبسة من الْيَهُود، فَإِن التَّشْبِيه فيهم طباع، حَتَّى قَالُوا: اشتكت عَيناهُ فعادته الْمَلَائِكَة" ا. هـ. كتبه إِسْمَاعِيل الأسعردي.
أَقُول: وَمثل هَذَا من تلفيق الزَّنَادِقَة واقتباسهم عَن الْكفَّار من أهل الْكتاب وَعَبدَة الْأَوْثَان.
٢ أَي: يستنزلون.

1 / 404