386

The Interpretation of Various Hadiths

تأويل مختلف الحديث

خپرندوی

المكتب الاسلامي ومؤسسة الإشراق

شمېره چاپونه

الطبعة الثانية

د چاپ کال

۱۴۱۹ ه.ق

ژانرونه
Hadith Differences
سیمې
عراق
٤٤- قَالُوا: حَدِيثٌ يُكَذِّبُهُ النَّظَرُ- لَطَمَ مُوسَى ﵇ مَلَكَ الْمَوْتِ:
قَالُوا: رُوِّيتُمْ عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ عَنْ عَمَّارِ بْنِ أَبِي عَمَّارٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيَّ ﷺ: "أَنَّ مُوسَى ﵇ لَطَمَ عَيْنَ مَلَكِ الْمَوْتِ، فَأَعْوَرَهُ" ١، فَإِنْ كَانَ يَجُوزُ عَلَى مَلَكِ الْمَوْتِ الْعَوَرُ، جَازَ عَلَيْهِ الْعَمَى.
وَلَعَلَّ عِيسَى بْنَ مَرْيَمَ ﵇ قَدْ لَطَمَ الْأُخْرَى فَأَعْمَاهُ؛ لِأَنَّ عِيسَى ﵇، كَانَ أَشَدَّ لِلْمَوْتِ كَرَاهِيَةً مِنْ مُوسَى ﵇، وَكَانَ يَقُولُ: "اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ صَارِفًا هَذِهِ الْكَأْسَ عَنْ أَحَدٍ مِنَ النَّاسِ، فَاصْرِفْهَا عَنِّي".
قَالَ أَبُو مُحَمَّد:
نَحن نَقُولُ: إِنَّ هَذَا الْحَدِيثَ حَسَنُ الطَّرِيقِ عِنْدَ أَصْحَابِ الْحَدِيثِ، وَأَحْسَبُ لَهُ أصلا فِي الْأَخْبَارِ الْقَدِيمَةِ، وَلَهُ تَأْوِيلٌ صَحِيح لَا يَدْفَعهُ النّظر.

١ رَوَاهُ البُخَارِيّ: جنائز ٦٩ أَنْبيَاء ٣١، وَمُسلم: فَضَائِل ١٥٧، وَالنَّسَائِيّ: جنائز ١٢١، وَأحمد ٢/ ٢٦٩-٣١٥-٣٥١.
قَول الْمُؤلف: رُوِّيتُمْ عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ عَنْ عَمَّارِ بْنِ أَبِي عَمَّارٍ عَن أبي هُرَيْرَة وَذكر قصَّة ملك الْمَوْت مَعَ مُوسَى ﷺ، ثمَّ علق عَلَيْهِ بعد ذَلِك بِأَنَّهُ حَدِيث حسن.
أَقُول: فِي سِيَاق الْمُؤلف تَقْصِير وَفِي رده عَلَيْهِ تَقْصِير أكبر، فَالْحَدِيث رَوَاهُ البُخَارِيّ فِي موضِعين من طَرِيق معمر عَن ابْن طَاوس عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعا، وَهَذِه طَرِيق صَحِيحَة كَالشَّمْسِ، وَرَوَاهُ مِنْهَا مُسلم وَذكر لَهُ طَرِيقا أخر عَن معمر عَن همام بن مُنَبّه عَن أبي هُرَيْرَة بِهِ، وَلَيْسَ فِي الصَّحِيحَيْنِ ذكر طَرِيق حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ عَنْ عَمَّارِ بن أبي عمار الَّتِي ذكرهَا ابْن قُتَيْبَة، والْحَدِيث لَيْسَ كَمَا قَالَ إِنَّه حسن بل هُوَ صَحِيح مُتَّفق عَلَيْهِ وتأويله سَائِغ مَعْقُول لَا إِشْكَال فِيهِ، انْظُر: فتح الْبَارِي. -الشَّيْخ مُحَمَّد بدير-.

1 / 400