381

The Interpretation of Various Hadiths

تأويل مختلف الحديث

خپرندوی

المكتب الاسلامي ومؤسسة الإشراق

شمېره چاپونه

الطبعة الثانية

د چاپ کال

۱۴۱۹ ه.ق

ژانرونه
Hadith Differences
سیمې
عراق
وَهُنَالِكَ الْكُرْسِيُّ وَالْعَرْشُ وَالْحُجُبُ وَالْمَلَائِكَةُ.
يَقُولُ اللَّهُ ﵎: ﴿إِنَّ الَّذِينَ عِنْدَ رَبِّكَ لَا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِ وَيُسَبِّحُونَهُ وَلَهُ يَسْجُدُونَ﴾ ١.
وَقَالَ فِي الشُّهَدَاءِ: ﴿أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ﴾ ٢.
قيل لَهُمْ شُهَدَاءُ؛ لِأَنَّهُمْ يَشْهَدُونَ مَلَكُوتَ اللَّهِ تَعَالَى، وَاحِدُهُمْ "شَهِيدٌ" كَمَا يُقَال "عليم" و"عُلَمَاء" و"كَفِيل" و"كفلاء".
وَقَالَ تَعَالَى: ﴿لَوْ أَرَدْنَا أَنْ نَتَّخِذَ لَهْوًا لاتَّخَذْنَاهُ مِنْ لَدُنَّا﴾ ٣، أَيْ: لَوْ أَرَدْنَا أَنْ نَتَّخِذَ امْرَأَةً وَوَلَدًا، لَاتَّخَذْنَا ذَلِكَ عِنْدَنَا لَا عِنْدَكُمْ؛ لَأَنَّ زَوْجَ الرَّجُلِ وَوَلَدَهُ، يَكُونَانِ عِنْدَهُ وَبِحَضْرَتِهِ، لَا عِنْدَ غَيْرِهِ.
وَالْأُمَمُ كُلُّهَا -عَرَبِيُّهَا وَعَجَمِيُّهَا- تَقُولُ: إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى فِي السَّمَاءِ مَا تُرِكَتْ عَلَى فِطَرِهَا وَلَمْ تُنْقَلْ عَنْ ذَلِكَ بِالتَّعْلِيمِ.
وَفِي الْحَدِيثِ: "إِنَّ رَجُلًا أَتَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بِأَمَةٍ أَعْجَمِيَّةٍ لِلْعِتْقِ، فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "أَيْنَ اللَّهُ تَعَالَى؟ ".
فَقَالَتْ: فِي السَّمَاءِ، قَالَ: "فَمَنْ أَنَا؟ " قَالَتْ: أَنْتَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ.
فَقَالَ ﵊: "هِيَ مُؤْمِنَةٌ وَأَمَرَهُ بِعِتْقِهَا" ٤، هَذَا أَوْ نَحوه.

١ الْآيَة: ٢٠٦ من سُورَة الْأَعْرَاف، قَوْله تَعَالَى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ عِنْدَ رَبِّكَ لَا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِ وَيُسَبِّحُونَهُ وَلَهُ يَسْجُدُونَ﴾، وَقد ورد فِي سُورَة الْأَنْبِيَاء الْآيَة ١٩-٢٠ نصف آيَة مَعَ آيَة أُخْرَى، قَوْله تَعَالَى: ﴿... وَمَنْ عِنْدَهُ لَا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِ وَلا يَسْتَحْسِرُونَ....، يُسَبِّحُونَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ لَا يَفْتُرُونَ﴾، وَقد أَخطَأ ابْن قُتَيْبَة ﵀، فلفق بَين آيَتَيْنِ. -الشَّيْخ مُحَمَّد بدير-.
٢ الْآيَة: ١٦٩ من سُورَة آل عمرَان.
٣ الْآيَة: ١٧ من سُورَة الْأَنْبِيَاء.
٤ رَوَاهُ مُسلم: مَسَاجِد ٣٣، وَأَبُو دَاوُد: صَلَاة ١٦٧ وأيمان ١٦، وَالنَّسَائِيّ: وَصَايَا ٨ وَصَوْم ٢٠، والموطأ: عتق ٩، وَأحمد: ٣/ ٢٩١ و٣/ ٤٥١ و٤/ ٢٢٢ و٣٨٨ و٣٨٩ و٥/ ٤٤٧-٤٤٩.

1 / 395