The Interpretation of Various Hadiths
تأويل مختلف الحديث
خپرندوی
المكتب الاسلامي ومؤسسة الإشراق
شمېره چاپونه
الطبعة الثانية
د چاپ کال
۱۴۱۹ ه.ق
وَمِنْهَا: حَدِيثُ سُفْيَانَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عَوْسَجَةَ، عَنِ بن عَبَّاسٍ: "أَنَّ رَجُلًا تُوُفِّيَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَلَمْ يَدَعْ وَارِثًا إِلَّا مَوْلًى هُوَ أَعْتَقَهُ، فَأَعْطَاهُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِيرَاثَهُ"١.
وَالْفُقَهَاءُ عَلَى خِلَافِ ذَلِك، إِمَّا لاتهامهم عَوْسَجَة هَذَا، وَأَنَّهُ مِمَّنْ لَا يَثْبُتُ بِهِ فَرْضٌ أَوْ سُنَّةٌ.
وَإِمَّا لِتَحْرِيفٍ فِي التَّأْوِيلِ، كَأَنَّ تَأْوِيلَهُ: "لَمْ يَدَعْ وَارِثًا إِلَّا مَوْلًى هُوَ أَعْتَقَ الْمَيِّتَ".
فَيَجُوزُ -عَلَى هَذَا التَّأْوِيلِ- أَنْ يَكُونَ وَارِثًا، لِأَنَّهُ مَوْلَى الْمُتَوَفَّى. وَإِمَّا النَّسَخُ.
وَمِنْهَا: حَدِيثُ شُعْبَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ٢ مُرَّةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنِ الْبَرَاءِ: "أَنَّ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَقْنَتُ فِي صَلَاةِ الصُّبْحِ وَالْمَغْرِبِ"٣.
وَالنَّاسُ يَتَنَازَعُونَ فِي الْقُنُوتِ فِي الصُّبْحِ وَلَا يَخْتَلِفُونَ فِي تَرْكِهِ فِي الْمَغْرِبِ، وَمِثْلُ هَذَا كَثِيرٌ.
وَكَذَلِكَ الْمَسْحُ عَلَى الْعِمَامَةِ، وَالْخِمَارِ -وَقَدْ أَجْمَعَ الْفُقَهَاءُ عَلَى تَرْكِهِ، وَلَمْ يُجْمِعُوا عَلَى ذَلِكَ- مَعَ مَجِيئِهِ مِنَ الطَّرِيقِ الْمُرْتَضَى عِنْدَهُمْ- إِلَّا لِنَسْخٍ، أَوْ لِأَنَّهُ رُئِيَ يَمْسَحُ عَلَى الْعِمَامَةِ، وَعَلَى الرَّأْسِ تَحْتَ الْعِمَامَةِ.
فَنَقَلَ النَّاقِلُ أَغْرَبَ الْخَبَرَيْنِ لِأَنَّ الْمَسْحَ عَلَى الرَّأْسِ، لَا يُنْكَرُ وَلَا يُسْتَغْرَبُ؛ إِذْ كَانَ النَّاسُ جَمِيعًا عَلَيْهِ، وَإِنَّمَا يستغرب الْخمار.
١ رَوَاهُ أَبُو دَاوُد: فَرَائض ٨، وَالتِّرْمِذِيّ: فَرَائض ١٤، وَابْن ماجة: فَرَائض ١١، وَأحمد: ١/ ٢٨ - ٤٦، ٤/ ١٣١.
٢ عَمْرو بن مرّة بن صعصعة من سلول من عدنان جد جاهلي من نَسْله "قردة بن نفاثة" من الصَّحَابَة، وَعبد الله بن همام من الشُّعَرَاء.
٣ رَوَاهُ مُسلم: مَسَاجِد ٣٠٦.
1 / 381