344

The Interpretation of Various Hadiths

تأويل مختلف الحديث

خپرندوی

المكتب الاسلامي ومؤسسة الإشراق

شمېره چاپونه

الطبعة الثانية

د چاپ کال

۱۴۱۹ ه.ق

ژانرونه
Hadith Differences
سیمې
عراق
٣٥- قَالُوا حَدِيثٌ يُكَذِّبُهُ الْقُرْآنُ مِنْ جِهَتَيْنِ- هَلْ يُعَذَّبُ الْمَيِّتُ بِبُكَاءِ أَهْلِهِ؟
قَالُوا: رُوِّيتُمْ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "إِنَّ الْمَيِّتَ يُعَذَّبُ بِبُكَاءِ الْحَيِّ عَلَيْهِ" ١.
وَهَذَا يَبْطُلُ مِنْ وَجْهَيْنِ:
"أَحَدُهُمَا": بِقَوْلِ اللَّهِ جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَلا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى﴾ ٢.
"وَالْآخَرُ": بِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿قُلِ اللَّهُ يُحْيِيكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يَجْمَعُكُمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ﴾ ٣.
ثُمَّ قَالَ تَعَالَى، يَذْكُرُ أَحْوَالَ الْمَخْلُوقِ مُنْذُ كَانَ طِينًا إِلَى أَنْ يَبْعَثَهُ: ﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْأِنْسَانَ مِنْ سُلالَةٍ مِنْ طِينٍ، ثُمَّ جَعَلْنَاهُ نُطْفَةً فِي قَرَارٍ مَكِينٍ، ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ عَلَقَةً فَخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ مُضْغَةً فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظَامًا فَكَسَوْنَا الْعِظَامَ لَحْمًا ثُمَّ أَنْشَأْنَاهُ خَلْقًا آخَرَ فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ، ثُمَّ إِنَّكُمْ بَعْدَ ذَلِكَ لَمَيِّتُونَ، ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ تُبْعَثُونَ﴾ ٤.
قَالُوا: وَلَمْ يَذْكُرِ اللَّهُ تَعَالَى أَنَّهُ يُحْيِيهِ فِيمَا بَيْنَ الْمَوْتِ والبعث، وَلَا أَنه

١ رَوَاهُ البُخَارِيّ: كتاب ٢٣ بـ٣٣ و٣٤ و٤٥ وَكتاب ٦٤ بـ٨، وَفِي صَحِيح مُسلم: كتاب ١١ حَدِيث رقم ١٦ - ٢٨، وَأَبُو دَاوُد: كتاب ٢٠ ب٢٤ وَالتِّرْمِذِيّ كتاب ٨ ب٢٣ - ٢٥، وَالنَّسَائِيّ: كتاب ٢١ ب١٤ و١٥.
٢ الْآيَة: ١٨ من سُورَة فاطر.
٣ الْآيَة: ٢٦ من سُورَة الجاثية.
٤ الْآيَة: ١٢ - ١٦ من سُورَة الْمُؤْمِنُونَ.

1 / 358