وَإِذَا جَازَ أَنْ يَكُونَ فِي الْجَنَّةِ لَحْمٌ، جَازَ أَنْ يَكُونَ فِيهَا مِعْزَى وَضَأْنٌ.
وَإِذَا جَازَ أَنْ يَكُونَ فِيهَا طَيْرٌ يُؤْكَلُ، جَازَ أَنْ يَكُونَ فِيهَا نَعَمٌ يُؤْكَلُ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَلَحْمِ طَيْرٍ مِمَّا يَشْتَهُونَ﴾ ١.
قَالَ أَبُو مُحَمَّد:
حَدثنِي أَحْمَدُ بْنُ الْخَلِيلِ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَصْمَعِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو هِلَالٍ الرَّاسِبِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ٢ بُرَيْدَةَ عَنْ أَبِيهِ بُرَيْدَةَ الْأَسْلَمِيِّ٣ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "سَيِّدُ إِدَامِ أَهْلِ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ اللَّحْمُ، وَسَيِّدُ رَيْحَانِ أَهْلِ الدُّنْيَا وَأَهْلِ الْجَنَّةِ الْفَاغِيَةُ"٤.
وَمِمَّا يَدُلُّ عَلَى مَا قُلْتُ، أَنَّهُ قَالَ فِي حَدِيثٍ آخَرَ: "امْسَحُوا الرَّغَامَ عَنْ أُنُوفِهَا، فَإِنَّهَا مِنْ دَوَابِّ الْجَنَّةِ" ٥.
يُرِيدُ: أَنَّهَا مِنَ الدَّوَابِّ الَّتِي خُلِقَتْ فِي الْجنَّة.
١ الْآيَة: ٢١ من سُورَة الْوَاقِعَة:
٢ عبد الله بن بُرَيْدَة: ولد عَام ١٤هـ فِي الْكُوفَة وَسكن الْبَصْرَة وَولي الْقَضَاء بمرو إِلَى أَن توفّي عَام ١١٥هـ.
٣ بُرَيْدَة بن الْحصيب بن عبد الله الْأَسْلَمِيّ غزا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ١٦ غَزْوَة، وَاسم بُرَيْدَة عَامر، وَبُرَيْدَة لقب، مَاتَ سنة ٦٣هـ.
٤ رَوَاهُ ابْن ماجة ٢/ ١٠٩٩، وَفِي الْمَقَاصِد ٢٤٤، والتمييز ٨٨، والكشف ١/ ٤٦١، والأسرار ٢٢٠، وَفِي ضَعِيف الْجَامِع الصَّغِير للألباني برقم ٣٣٢٦ وَقَالَ فِيهِ: ضَعِيف جدا وَأوردهُ فِي سلسلة الْأَحَادِيث الضعيفة برقم ٣٧٢٤.
٥ رَوَاهُ أَحْمد ٢/ ٤٣٦، وَفِي الْمُوَطَّأ: صفة النَّبِي ٣١.