180

The Interpretation of Various Hadiths

تأويل مختلف الحديث

خپرندوی

المكتب الاسلامي ومؤسسة الإشراق

شمېره چاپونه

الطبعة الثانية

د چاپ کال

۱۴۱۹ ه.ق

ژانرونه
Hadith Differences
سیمې
عراق
تركيبها أَنْ تَتَحَوَّلَ مِنْ حَالٍ إِلَى حَالٍ، فَتَتَمَثَّلَ مَرَّةً فِي صُورَةِ شَيْخٍ، وَمَرَّةً فِي صُورَةِ شَابٍّ، وَمَرَّةً فِي مِثَالِ نَارٍ، وَمَرَّةً فِي مِثَالِ كَلْبٍ، وَمَرَّةً فِي مِثَالِ جَانٍّ، وَمَرَّةً تَصِلُ إِلَى السَّمَاءِ وَمَرَّةً تَصِلُ إِلَى الْقَلْبِ، وَمَرَّةً تَجْرِي مَجْرَى الدَّمِ.
فَهَؤُلَاءِ مُكَذِّبُونَ بِالْقُرْآنِ، وَبِمَا تَوَاطَأَتْ عَلَيْهِ الْأَخْبَارُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَالْأَنْبِيَاءِ الْمُتَقَدِّمِينَ وَكُتُبِ اللَّهِ تَعَالَى الْمُتَقَدِّمَةِ، وَالْأُمَمِ الْخَالِيَةِ، لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَدْ أَخْبَرَنَا فِي كِتَابِهِ أَنَّ الشَّيَاطِينَ يَقْعُدُونَ مِنَ السَّمَاءِ مَقَاعِدَ لِلسَّمْعِ، وَأَنَّهُمْ يُرْمَون بِالنُّجُومِ.
وَأَخْبَرَنَا اللَّهُ تَعَالَى عَنِ الشَّيْطَانِ أَنَّهُ قَالَ: ﴿وَلَأُضِلَّنَّهُمْ وَلَأُمَنِّيَنَّهُمْ وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُبَتِّكُنَّ آذَانَ الْأَنْعَامِ وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ﴾ ١ وَهُوَ لَا يَظْهَرُ لَنَا.
فَكَيْفَ يَأْمُرُنَا بِهَذِهِ الْأَشْيَاءِ، لَوْلَا أَنَّهُ يَصِلُ إِلَى الْقُلُوبِ، بِالسُّلْطَانِ الَّذِي جَعَلَهُ اللَّهُ تَعَالَى لَهُ، فَيُوَسْوِسُ بِذَلِكَ وَيُزَيِّنُ وَيُمَنِّي، كَمَا قَالَ اللَّهُ جَلَّ وَعَزَّ؟
وَكَمَا رُوِيَ فِي الْحَدِيثِ: أَنَّهُ رُئِيَ مَرَّةً، فِي صُورَةِ شَيْخٍ نَجْدِيٍّ، وَمَرَّةً فِي صُورَةِ ضُفْدَعٍ، وَمَرَّةً فِي صُورَةِ جَانٍّ.
وَقَدْ سَمَّى اللَّهُ تَعَالَى الْجِنَّ رِجَالًا، كَمَا سَمَّانَا رِجَالًا، فَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَأَنَّهُ كَانَ رِجَالٌ مِنَ الْأِنْسِ يَعُوذُونَ بِرِجَالٍ مِنَ الْجِنِّ﴾ ٢.
وَقَالَ فِي الْحُورِ الْعِينِ: ﴿لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنْسٌ قَبْلَهُمْ وَلا جَانٌّ﴾ ٣.
فَدَلَّ ذَلِكَ عَلَى أَنَّ الْجِنَّ تَطْمِثُ كَمَا يَطْمِثُ الْإِنْس. والطمث: الْوَطْء بالتدمية٤.

١ سُورَة النِّسَاء: الْآيَة ١١٩.
٢ سُورَة الْجِنّ: الْآيَة ٦.
٣ سُورَة الرَّحْمَن: الْآيَة ٧٤.
٤ أَي بِإِخْرَاج الدَّم؛ وَهُوَ وَطْء الْأَبْكَار من النِّسَاء.

1 / 194