Scenes from the Lives of the Companions
صور من حياة الصحابة
خپرندوی
دار الأدب الاسلامي
شمېره چاپونه
الأولى
سیمې
سوریه
ستاسې وروستي لټونونه به دلته ښکاره شي
Scenes from the Lives of the Companions
Abd al-Rahman Rafi al-Bashaصور من حياة الصحابة
خپرندوی
دار الأدب الاسلامي
شمېره چاپونه
الأولى
لَمْ تَرَ كَيَوْمِنَا هَذَا قَطُ، يَأْذَنُ عُمَرُ لِهَؤُلاءِ؛ وَنَحْنُ عَلَّى بَابِهِ لَا يَلْتَفِتُ إِلَيْنَا ؟ !!...
فَقَالَ شُهَيْلٌ: إِنْ كُنْتُمْ غِضَاباً فَاغْضَبُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ :
دُعِيَ القَوْمُ وَدُعِينَا؛ فَأَسْرَعُوا وَأَبْطَأْنَا .. فَكَيْفَ بِنَا إِذَا دُعُوا يَوْمَ القِيَامَةِ إِلَى الجَنَّةِ وَتُرِكْنَا؟ ! ...
أَمَا وَاللَّهِ، إِنَّ مَا سَبَقُوكُمْ إِلَيْهِ مِنَ الفَضْلِ مِمَّا لَا تَرَوْنَهُ أَعْظَمُ مِنْ هَذَا التَّافِ الَّذِي تَتَنَافَسُونَ عَلَيْهِ.
ثُمَّ قَالَ: إِنَّ هَؤُلَاءِ سَبَقُوكُمْ إِلَى مَا سَبَقُوكُمْ إِلَيْهِ، وَلَا سَبِيلَ لَكُمْ - وَاللَّهِ۔ إِلَى اسْتِدْرَاكِ١ مَا فَاتَ إِلَّا بِالجِهَادِ وَالاسْتِشْهَادِ ...
ثُمَّ نَفَضَّ ثَوْبَهُ وَقَامَ .
***
كَانَتْ رَحَى الحُرُوبِ دَائِرَةً إِذْ ذَاكَ عَلَى تُخُومِ الشَّامِ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ وَالرُّومِ، فَجَمَعَ سُهَيْلُ بْنُ عَمْرٍو أَبْنَاءَهُ وَأَزْوَاجَهُ وَحَفَدَتَهُ، وَتَوَجّهَ بِهِمْ إِلَى بِلَادِ الشَّامِ لِيُرَابِطَ٢ مَعَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَقَالَ لِمَنْ مَعَهُ:
وَاللَّهِ لَا أَدَعُ مَوْقِفاً وَقَفْتُهُ مَعَ المُشْرِكِينَ إِلَّا وَقَفْتُ مَعَ الْمُسْلِمِينَ مِثْلَهُ، وَلَا نَفَقَّةً أَنْفَقْتُهَا مَعَ المُشْرِكِينَ إِلَّا أَنْفَقْتُ مِثْلَهَا ...
وَوَاللَّهِ لَأَبْقَيَنَّ مُرَابِطاً فِي سَبِيلِ اللَّهِ حَتَّى أُقْتَلَ شَهِيداً، أَوْ أَمُوتَ غَرِيباً عَنْ مَكَّةَ .
***
(١) الاستدراك: العمل على تعويض ما فات، واللحاق به.
(٢) ليرابط معهم: ليلازم تخوم العدو.
537