Scenes from the Lives of the Companions
صور من حياة الصحابة
خپرندوی
دار الأدب الاسلامي
شمېره چاپونه
الأولى
سیمې
سوریه
ستاسې وروستي لټونونه به دلته ښکاره شي
Scenes from the Lives of the Companions
Abd al-Rahman Rafi al-Bashaصور من حياة الصحابة
خپرندوی
دار الأدب الاسلامي
شمېره چاپونه
الأولى
عِنْدَ ذَلِكَ تَحَنَّطَ (١) ثَابِتٌ وَتَكَفَّنَ وَوَقَفَ عَلَى رُؤُوسِ الأَشْهَادِ وَقَالَ:
يَا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ، مَا هَكَذَا كُنَّا نُقَاتِلُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ.
لَيْسَ مَا عَوَّدْتُمْ أَعْدَاءَكُمْ مِنَ الجَرَاءَةِ عَلَيْكُمْ ...
وَلَيْسَ مَا عَوَّدْتُمْ أَنْفُسَكُمْ مِنَ الانْخِذَالِ لَهُمْ ...
ثُمَّ رَفَعَ طَرْفَهُ إِلَى السَّمَاءِ وَقَالَ:
اللَّهُمَّ إِنِّي أَبْرَأْ إِلَيْكَ مِمَّا جَاءَ بِهِ هَؤُلَاءِ مِنَ الشِّرْكِ [يَعْنِي مُسَيْلِمَةً وَقَوْمَهُ].
وَأَبْرَأُ إِلَيْكَ مِمَّا يَصْنَعُ هَؤُلَاءِ [يَعْنِي الْمُسْلِمِينَ].
ثُمَّ هَبَّ هَبَّةَ الأَسَدِ الضَّارِي كَتِفاً لِكَتِفٍ مَعَ الغر المَّيَامِينِ:
البَرَاءِ بْنِ مَالِكِ الأَنْصَارِي(٢) ...
وَزَيْدِ بْنِ الخَطَّابِ أَخِي أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ ...
وَسَالِمٍ مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ ...
وَغَيْرِهِمْ وَغَيْرِهِمْ مِنَ المُؤْمِنِينَ السَّابِقِينَ ...
وَبَلَى بَلَاءً عَظِيمًا مَلَأَ قُلُوبَ الْمُسْلِمِينَ حَمِيَّةً وَعَزْمًا، وَشَحَنَ أَفْئِدَةَ الْمُشْرِكِينَ وَهْنًا وَرُعْبًا.
وَمَا زَالَ يُجَالِدُ فِي كُلِّ اتِّجَاهٍ، وَيُضَارِبُ بِكُلِّ سِلَاحٍ حَتَّى أَثخنتهُ(٣) الجِرَاحُ؛ فَخَرَّ صَرِيعًا عَلَى أَرْضِ المَعْرَكَةِ قَرِيرَ العَيْنِ(٤) بِمَا كَتَبَ اللَّهُ لَهُ مِنَ
(١) تحنط: وَضَّعَ الحَنُوطَ عَلَى جَسَدِه، والحنوط: نبات يذر عَلَى جَسَدِ المَيْتِ، وتحنطه إشارة إِلَى استعداده للموت.
(٢) البراء بن مَالِك الأنصاري: انظره ص ٥١.
(٣) أثخنته الجراح: أوهته وأضعفته.
(٤) قرير العين: سعيدٌ مُخْتَبِطًا.
483