Scenes from the Lives of the Companions
صور من حياة الصحابة
خپرندوی
دار الأدب الاسلامي
شمېره چاپونه
الأولى
سیمې
سوریه
ستاسې وروستي لټونونه به دلته ښکاره شي
Scenes from the Lives of the Companions
Abd al-Rahman Rafi al-Bashaصور من حياة الصحابة
خپرندوی
دار الأدب الاسلامي
شمېره چاپونه
الأولى
فَلَقَدْ رَآهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ذَاتَ يَوْمٍ هَلِعاً جَزِعاً(١) تَرْتَعِدُ فَرَائِصُهُ(٢) خَوْفاً وَخَشْيَةً فَقَالَ:
(مَا بِكَ يَا أَبَا مُحَمَّد؟!).
فَقَالَ: أَخْشَى أَنْ أَكُونَ قَدْ هَلَكْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ ...
فَقَالَ: (وَلِمَ؟!).
فَقَالَ: لَقَدْ نَهَانَا اللَّهُ جَلَّ وَعَزَّ عَنْ أَنْ نُحِبُّ أَنْ نُحْمَدَ بِمَا لَمْ نَفْعَلْ، وَأَجِدُنِي أُحِبُّ الحَمْدَ ...
وَنُهِينَا عَنِ الخُيْلَاءِ(٣)، وَأَجِدُنِي أُحِبُّ الزَّهْوَ(٤).
فَمَا زَالَ الرَّسُولُ صَلَوَاتُ اللَّهِ وَسَلَامُهُ عَلَيْهِ يُهَدِّئُ مِنْ رَوْعِهِ(٥) حَتَّى قَالَ:
(يَا ثَابِتُ، أَلَا تَرْضَى أَنْ تَعِيشَ حَمِيداً ...
وَتُقْتَلَ شَهِيداً ...
وَتَدْخُلَ الجَنَّةَ؟) ..
فَأَشْرَقَ وَجْهُ ثَابِتٍ بِهَذِهِ البُشْرَى، وَقَالَ:
بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ .. بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ ...
فَقَالَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ: (إِنَّ لَكَ ذَلِكَ).
(١) هلعاً جزعاً: خائفاً محزوناً.
(٢) الفرائص: جمع مفردها فريصة، وهي لحمة بين الثدي والكتف ترتعد عند الفزع.
(٣) الخيلاء: التكبر.
(٤) الزهو: الإعجاب بالنفس.
(٥) يهدئ من روعه: يهدئ من خوفه.
480