437

Scenes from the Lives of the Companions

صور من حياة الصحابة

خپرندوی

دار الأدب الاسلامي

شمېره چاپونه

الأولى

فَقُلْتُ: الحُصَيْنُ بْنُ سَلَامٍ.

فَقَالَ: (بَلْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَامٍ).

فَقُلْتُ: نَعَمْ، عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَامٍ ... وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالحَقِّ مَا أُحِبُّ أَنْ لِي اسْمًا آخَرَ بَعْدَ الْيَوْمِ.

ثُمَّ انْصَرَفْتُ مِنْ عِنْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى بَيْتِي وَدَعَوْتُ زَوْجَتِي وَأَوْلَادِي وَأَهْلِي إِلَى الإِسْلَامِ؛ فَأَسْلَمُوا جَمِيعًا وَأَسْلَمَتْ مَعَهُمْ عَمَّتِي خَالِدَةُ، وَكَانَتْ شَيْخَةً كَبِيرَةً ... ثُمَّ إِنِّي قُلْتُ لَهُمْ:

اكْتُمُوا إِسْلَامِي وَإِسْلَامَكُمْ عَنِ الْيَهُودِ حَتَّى آذَنَ لَكُمْ!!.

فَقَالُوا: نَعَمْ.

ثُمَّ رَجَعْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقُلْتُ لَهُ:

يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ الْيَهُودَ قَوْمُ بُهْتَانٍ وَبَاطِلٍ ...

وَإِنِّي أُحِبُّ أَنْ تَدْعُوَ وُجُوهَهُمْ(١) إِلَيْكَ.

وَأَنْ تَسْتُرَنِي عَنْهُمْ فِي حُجْرَةٍ مِنْ حُجُرَاتِكَ ثُمَّ تَسْأَلَهُمْ عَنْ مَنْزِلَتِي عِنْدَهُمْ قَبْلَ أَنْ يَعْلَمُوا بِإِسْلَامِي ثُمَّ تَدْعُوَهُمْ إِلَى الإِسْلَامِ.

فَإِنَّهُمْ إِنْ عَلِمُوا أَنِّي أَسْلَمْتُ عَابُونِي، وَرَمَوْنِي بِكُلِّ نَاقِصَةٍ وَبُهْتوني(٢) ...

فَأَدخلنلِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي بَعْضِ حُجُرَاتِهِ، ثُمَّ دَعَاهُمْ إِلَيْهِ وَأَخَذَ يَحُضُّهُمْ عَلَى الإِسْلَامِ، وَيُحَبِّبُ إِلَيْهِمُ الإِيمَانَ، وَيُذَكِّرُهُمْ بِمَا عَرَفُوهُ فِي كُتُبِهِمْ مِنْ أَمْرِهِ ...

(١) وجوههم: رؤساؤهم وسادتهم.

(٢) البهتان: افتراءُ الكذب.

444