413

Scenes from the Lives of the Companions

صور من حياة الصحابة

خپرندوی

دار الأدب الاسلامي

شمېره چاپونه

الأولى

فَقَالُوا : وَكَيْفَ ؟ ! .

فَقَالَ: أَنْتُمْ هَذَا البَلَدُ بَلَدُكُمْ، وَفِيهِ أَمْوَالُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ وَنِسَاؤُكُمْ ، وَلَيْسَ بِوُسْعِكُمْ(١) أَنْ تَهْجُرُوهُ إِلَى غَيْرِهِ ...

أَمَّا قُرَيْشٌ وَغَطَفَانُ؛ فَبَلَدُهُمْ وَأَمْوَالُهُمْ وَأَبْنَاؤُهُمْ وَنِسَاؤُهُمْ فِي غَيْرِ هَذَا البَلَدِ ...

وَقَدْ جَاءُوا لِحَرْبِ مُحَمَّدٍ، وَدَعَوْكُمْ لِنَقْضِ عَهْدِهِ وَمُنَاصَرَتِهِمْ عَلَيْهِ فَأَجَبْتُمُوهُمْ .

فَإِنْ أَصَابُوا نَجَاحاً فِي قِتَالِهِ اغْتَنَمُوهُ، وَإِنْ أَخْفَقُوا(٢) فِي قَهْرِهِ عَادُوا إِلَى بِلَادِهِمْ آمِنِينَ، وَتَرَكُوكُمْ لَهُ؛ فَيَنْتَقِمُ مِنْكُمْ شَرَّ انْتِقَامٍ ...

وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ أَنَّكُمْ لَا طَاقَةَ لَكُمْ بِهِ إِذَا خَلَا بِكُمْ ...

فَقَالُوا: صَدَقْتَ، فَمَا الرَّأْيُ عِنْدَكَ؟ ! .

فَقَالَ: الرَّأْيُ عِنْدِي أَلَّا تُقَاتِلُوا مَعَهُمْ حَتَّى تَأْخُذُوا طَائِفَةً مِنْ أَشْرَافِهِمْ وَتَجْعَلُوهُمْ رَهَائِنَ عِنْدَكُمْ، وَبِذَلِكَ تَحْمِلُونَهُمْ عَلَى قِتَالِ مُحَمَّدٍ مَعَكُمْ إِلَى أَنْ تَنْتَصِرُوا عَلَيْهِ ، أَوْ يُفْنَى آخِرُ رَجُلٍ مِنْكُمْ وَمِنْهُمْ ...

فَقَالُوا: أَشَرْتَ ... وَنَصَحْتَ ...

ثُمَ خَرَجَ مِنْ عِنْدِهِمْ وَأَتَى أَبَا سُفْيَانَ بْنَ حَرْبٍ قَائِدَ قُرَيْشٍ وَقَالَ لَهُ وَلِمَنْ مَعَهُ :

يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ، لَقَدْ عَرَفْتُمْ وُدِّي لَكُمْ، وَعَدَاوَتِي لِمُحَمَّدٍ ...

(١) ليس بوسعكم: ليس بطاقتكم وقدرتكم.

(٢) أخفقوا: لم ينجحوا.

420