Scenes from the Lives of the Companions
صور من حياة الصحابة
خپرندوی
دار الأدب الاسلامي
شمېره چاپونه
الأولى
سیمې
سوریه
ستاسې وروستي لټونونه به دلته ښکاره شي
Scenes from the Lives of the Companions
Abd al-Rahman Rafi al-Bashaصور من حياة الصحابة
خپرندوی
دار الأدب الاسلامي
شمېره چاپونه
الأولى
وفي السنة السابعة للهجرة غادرا بلاد ((الحبشة)) مع نفر من المسلمين متجهين إلى ((يثرب))، فلما بلغوها كان رسول الله ﷺ عائداً لتوه من ((خيبر))(١)، بعد أن فتحها الله له.
ففرح بلقاء جعفر فرحاً شديداً حتى قال: (ما أدري بأيهما أنا أشد فرحاً !! ...
أبفتح خيبر أم بقدوم جعفر؟).
ولم تكن فرحة المسلمين عامة والفقراء منهم خاصة بعودة جعفر بأقل من فرحة الرسول صلوات الله وسلامه عليه.
فقد كان جعفر شديد الحدب(٢) على الضعفاء كثير البر بهم، حتى إنه كان يلقب ((بأبي المساكين)).
أخبر عنه أبو هريرة(٣) فقال: كان خير الناس لنا - معشر المساكين - جعفر بن أبي طالب، فقد كان يمضي بنا إلى بيته فيطعمنا ما يكون عنده، حتى إذا نفد طعامه أخرج لنا الحُكّة(٤) التي يوضع فيها السمن وليس فيها شيء، فتشقها ونلعق ما علق بداخلها ...
***
لم يظل مكت(٥) جعفر بن أبي طالب في المدينة.
ففي أوائل السنة الثامنة للهجرة جهز الرسول صلوات الله وسلامه عليه جيشاً لمنازلة الروم في بلاد الشام، وأمر على الجيش زيد بن حارثة(٦) وقال:
(١) خيبر: محصونٌ لليهود فتحها الرسول ﷺ سنة سبع للهجرة وغنم منها مغانم كثيرة.
(٢) شديد الحذب: شديد العطف والرعاية.
(٣) أبو هريرة: انظره ص ٤٩٤.
(٤) الحُكة: قربة صغيرة يوضع فيها السمن.
(٥) المكث: الإقامة.
(٦) زيد بن حارثة: انظره ص ٢١٧.
276