404

Summary of the Explanation of the Principles of Rulings

خلاصة الكلام شرح عمدة الأحكام

ایډیټر

-

خپرندوی

-

شمېره چاپونه

الثانية

د چاپ کال

١٤١٢ هـ - ١٩٩٢ م

كتاب العتق
الحديث الأول
عن عبد الله بن عمر ﵄ أن رسول الله ﷺ قال: «مَن أعتق شركًا له في عبدٍ فكان له ما يبلغ ثمن العبد قوم عليه قيمة عدلٍ، فأعطى شركاءه حصصهم وعتق عليه العبد، وإلا فقد عتق منه ما عتق» .
العتق في الشرع: تحرير الرقبة وتخليصها من الرقِّ، والأصل فيه الكتاب والسنة والإجماع؛ قال الله - تعالى -: ﴿فَلاَ اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ * وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْعَقَبَةُ * فَكُّ رَقَبَةٍ * أَوْ إِطْعَامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ * يَتِيمًا ذَا مَقْرَبَةٍ * أَوْ مِسْكِينًا ذَا مَتْرَبَةٍ﴾ [البلد: ١١- ١٦] .
قوله: «مَن أعتق شركًا له في عبد»؛ أي: والأمَة مثله، وفي رواية: «مَن أعتق شركًا له في مملوك» .
قوله: «قوم عليه قيمة عدل»، زاد مسلم: «لا وكس ولا شطط»، وللنسائي: «مَن أعتق شركًا له في عبدٍ وله مالٌ يبلغ قيمة أنصباء شركائه فإنه يضمن لشركائه أنصبائهم ويعتق العبد» .
وفي الحديث دليلٌ على أن الموسر إذا أعتق نصيبه من مملوك عتق كله قال ابن عبد البر: لا خلاف في أن التقويم لا يكون إلا على الموسر، اهـ.
قيل: الحكمة في التقويم على الموسر أن تكمل حرية العبد لتتمَّ شهادته وحدوده، قال الحافظ: ولعلَّ ذلك هو الحكمة في مشروعية الاستسعاء، والله أعلم.
* * *

1 / 408