الحديث الحادي عشر
عن عبد الله بن عمر ﵄: "أن امرأة وُجِدت في بعض مغازي النبي ﷺ مقتولة، فأنكر النبي ﷺ قتل النساء والصبيان".
فيه تحريم قتل النساء والصبيان إلا لضرورة، وأخرج أبو داود والنسائي من حديث رباح بن الربيع قال: كنَّا مع رسول الله ﷺ في غزوة، فرأى الناس مجتمعين، فرأى امرأة مقتولة، فقال: «ما كانت هذه لتقاتل»، ومفهومه: أنها لو قاتلت لقتلت، وهو قول الجمهور.
وعن الصعب بن جثامة: أن النبي ﷺ سُئِل عن أهل الدار يبيتون من المشركين فيصاب من نسائهم وذراريهم، قال: «هم منهم»؛ متفق عليه.
* * *
الحديث الثاني عشر
عن أنس بن مالك ﵁: "أن عبد الرحمن بن عوف والزبير بن العوام، شكيا القمل إلى رسول الله ﷺ في غزوةٍ لهما، فرخَّص لهما في قميص الحرير فرأيته عليهما".
قوله: "فرخَّص لهما في قميص الحرير"، وفي رواية: "في قميصٍ من حرير من حكَّة كانت بهما"، قال الحافظ: ويمكن الجمع بأن الحكَّة حصلت من القمل فنسبت العلة تارة إلى السبب وتارة إلى سبب السبب، قال: والحكَّة نوع من الجرب، أعاذنا الله - تعالى - منه، اهـ.
قال الطبري: فيه دلالة على أن النهي عن لبس الحرير