عندي فأرضه عنِّي، فقال أبو بكر الصديق ﵁: لاها الله إذًا لا يعمد على أسد من أسد الله يقاتل عن الله ورسوله ﷺ يعطيك سَلَبَه، فقال النبي ﷺ: «صدق وأعطه إياه»، فأعطاني، فبعت الدرع فابتعت به مخرفًا في بني سلمة، فإنه لأوَّل مال تأثلته في الإسلام.
قوله: «مَن قتل قتيلًا له عليه بينة فله سَلَبُه» (السلب) ما يوجد مع المحارب من ملبوس وغيره عند الجمهور فيستحقُّه القاتل سواء قال أمير الجيوش قبل ذلك: "مَن قتل قتيلًا فله سلبه"، أو لم يقل ذلك؛ لأنه فتوى من النبي ﷺ وإخبار بالحكم
الشرعي، وشرطه أن يكون المقتول من المقاتلة، واتفقوا على أنه لا يقبل قول مَن ادَّعى السلب إلا ببيِّنة تشهد له أنه قتله، ونقل ابن عطية عن أكثر الفقهاء: أن البينة هنا شاهد واحد يكتفي به والله أعلم.
وعن عوف بن مالك وخالد بن الوليد ﵄: "أن النبي ﷺ لم يخمس السلب"؛ رواه أحمد وأبو داود.
* * *
الحديث الثامن
عن سلمة بن الأكوع ﵁ قال: أتى النبي ﷺ عين من المشركين وهو في سفرٍ، فجلس عند أصحابه يتحد ثم انفتل، فقال النبي ﷺ: «اطلبوه واقتلوه»، فقتله فنفلني سلبه".
وفي رواية: «مَن قتل الرجل؟»، فقالوا: ابن الأكوع، فقال له: «سَلَبُه أجمع» .
قوله: "أتى النبي ﷺ عين من المشركين" سمى الجاسوس عينًا لأن جلَّ عمله بعينه، ولمسلم: أن ذلك في غزوة هوازن.
قوله: "فجلس عند