384

Summary of the Explanation of the Principles of Rulings

خلاصة الكلام شرح عمدة الأحكام

ایډیټر

-

خپرندوی

-

شمېره چاپونه

الثانية

د چاپ کال

١٤١٢ هـ - ١٩٩٢ م

حُلَّة حمراء أحسن من رسول الله ﷺ له شعر يضرب إلى منكبيه بعيد ما بين المنكبين، ليس بالقصير ولا بالطويل".
كان رسول الله ﷺ أحسن الناس خَلقًا وخُلُقًا، وكان ربعة من القوم ليس بالطويل ولا بالقصير، أزهر اللون ليس بأبيض أمهق ولا آدم، له شعر يضرب إلى منكبيه ليس بجعد قَطَطٍ ولا سَبْطٍ، أُنزِل عليه وهو ابن أربعين سنة، فلبث بمكة ثلاث عشرة سنة ينزل عليه وبالمدينة عشر سنين، وقُبِض وليس في رأسه عشرون شعرة بيضاء، قال ربيعة: فرأيت شعرًا من شعره فإذا هو أحمر فسألت فقيل: أحمر من الطيب، وكان وجهه مثل القمر، وكان ﷺ أحسن الناس وأجود الناس وأشجع الناس وأصدق الناس، ولم يكن بخيلًا ولا جبانًا ولا كذوبًا ولا فاحشًا ولا متفحشًا، وكان أشدَّ حياء من العذراء في خدرها، ولم يكن يسرد الحديث سردًا، كان يحدث حديثًا لو عدَّه العادُّ لأحصاه، وكانت تنام عيناه ولا ينام قلبه، يقول ناعته: لم أرَ قبله ولا بعده مثله ﷺ؛ قال الله - تعالى -: ﴿وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ﴾ [القلم: ٤] .
قوله: "من ذي لِمَّة"؛ أي: صاحب لِمَّة، قال في "الصحاح": الوفرة: الشعر إلى شحمة الأذن، ثم الجمة، ثم اللمة: وهي التي ألَمَّت بالمنكبين.
قوله: "بعيد ما بين المنكبين"؛ أي: عريض أعلى الظهر، ولابن سعد عن أبي هريرة "رحب الصدر"، وعن ابن عباس قال: "كان رسول الله ﷺ جميل دوائر الوجه، قد ملأت لحيته من هذه إلى هذه حتى كادت تملأ نحره".
قوله: "في حلة حمراء" (الحلة): إزار ورداء، وفي رواية: "كان النبي ﷺ مربوعًا، وقد رأيته في حلة حمراء ما رأيت شيئًا أحسن منه".
وفي الحديث جواز لبس الثوب الأحمر، قال الطبري: الذي أراه جواز لبس الثياب المصبغة بكلِّ لون، إلا أني لا أحب ما كان مشبعًا بالحمرة، ولا لبس الأحمر مطلقًا ظاهرًا فوق الثياب؛ لكونه ليس من ملابس أهل المروءة في زماننا،
فإن مراعاة زيِّ الزمان من المروءة ما لم يكن إثمًا، وفي مخالفة الزي ضربٌ من الشهرة.

1 / 388