378

Summary of the Explanation of the Principles of Rulings

خلاصة الكلام شرح عمدة الأحكام

ایډیټر

-

خپرندوی

-

شمېره چاپونه

الثانية

د چاپ کال

١٤١٢ هـ - ١٩٩٢ م

كتاب الأشربة
الحديث الأول
عن عبد الله بن عباس ﵄: "أن عمر قال على منبر رسول الله ﷺ: "أمَّا بعد، أيها الناس، إنه نزل تحريم الخمر وهي من خمسة: من العنب، والتمر، والعسل، والحنطة، والشعير؛ والخمر ما خامر العقل، ثلاث وددت أن رسول الله ﷺ كان عهد إلينا فيهن عهدًا ننتهي إليه: الجد، والكلالة، وأبواب من أبواب الربا".
قوله: "نزل تحريم الخمر وهي من خمسة"؛ أي: نزل تحريم الخمر في حال كونها تصنع من خمسة، ولمسلم: "ألا وإن الخمر نزل تحريمها وهي من خمسة أشياء"، وأراد عمر بنزول تحريم الخمر قوله - تعالى -: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالأَنْصَابُ وَالْأَزْلاَمُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ * إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنِ الصَّلاَةِ فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ﴾ [المائدة: ٩٠- ٩١]، فأراد عمر التنبيه على أن الخمر في هذه الآية ليس خاصًّا بالمتَّخذ من العنب، بل يتناول المتخذ من غيرها، وقد روى أصحاب السنن عن النعمان بن بشير قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «إن الخمر من العصير والزبيب والتمر والحنطة والشعير والذرة، وإني أنهاكم عن كل مسكر»؛ لفظ أبي داود.

1 / 382